أغلقت اشتباكات فتنة أحداث غزة جامعة بيرزيت في الضفة الغربية أمس، فيما تستمر عمليات خطف قيادات حركة «فتح» في غزة بأيدي مسلحي حركة «حماس»، رغم إعلان حكومة «حماس» المقالة الإفراج عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير زكريا الآغا، ودخول حركة «الجهاد الإسلامي» على خط الوساطة للتهدئة ونزع فتيل الفتنة.
فقد طلبت قيادة الجامعة أمس من جميع الطلبة مغادرتها إثر اشتباكات بالأيدي والعصي بين طلبة من الكتلة الإسلامية التابعة لحركة «حماس» وطلبة «حركة الشبيبة» التابعة لحركة «فتح». وأصيب ثلاثة من الطلبة برضوض خلال هذه الاشتباكات، وفق ما أفادت مصادر من داخل الجامعة.
وقالت مصادر طلابية ومن إدارة الجامعة إن الاشتباكات وقعت على خلفية الأحداث التي جرت في غزة بين حركتي فتح وحماس. وبيرزيت من اكبر الجامعات الفلسطينية. وكانت كتلة «الشبيبة» فازت في انتخابات مجلس طلبة الجامعة هذا العام، بعدما سيطرت الكتلة الإسلامية لعامين متتاليين.
وقال مسؤول في الجامعة إن الإدارة قررت إغلاق الجامعة منعا لتفاقم الأمور بين الطلبة، وسيتم النظر في إمكانية افتتاحها ( اليوم). وشهد قطاع غزة في الأيام الأخيرة مواجهات بين حركتي «فتح» و«حماس» أسفرت عن سقوط أحد عشر قتيلاً وأكثر من مئة جريح، اندلعت عندما أراد عناصر من شرطة «حماس» اعتقال أفراد من عائلة حلس المرتبطة بحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
بدورها اتهمت حركة «فتح» حركة «حماس» بأنها تستمر وتتمادى «في خطف قيادات فتحاوية»، معتبرة ان ذلك يدل على أن «حماس» ليست لديها النية في الحوار والمصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام بين الفلسطينيين. وطالبت «فتح» «حماس» «بتحديد موقفها الرسمي» من استمرار اعتقال قيادات فتح في القطاع وخصوصا زكريا الآغا قائد الحركة في غزة.
وأضافت في بيان ان «حماس وأجهزتها المسلحة ما زالت لليوم الرابع على التوالي مستمرة بخطف قيادات حركة فتح في قطاع غزة ولم تسمح لعائلاتهم بالزيارة أو بالاطمئنان على صحتهم». وتابعت ان «استمرار وتمادي حركة حماس وأجهزتها المسلحة باختطاف قيادات فتحاوية وطنية معروفة جيدا بمدى وطنيتها تدلل دلالة واضحة على ان «حماس» ليست لديها النية في الحوار والمصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام بين شطري الوطن».
ودعت «حماس» وقادتها إلى «الرجوع إلى أحضان شعبهم الذي عانى ويعاني ويلات الحصار والظلم المفروض على شعبنا والإفراج عن جميع مخطوفي حركة فتح المحتجزين في سجون حماس في غزة». وعلى صلة، دعا الناطق الرسمي باسم «فتح» احمد عبد الرحمن، «حماس» لتطهير صفوفها من قادة الإجرام والانقلاب، الذين حرفوا المشروع الوطني عن مساره الحقيقي، وساهموا في ضياع الحقوق الوطنية وتشتيت الجهود التي تبذل من إنجاز المشروع الوطني بالتحرر وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأضاف عبد الرحمن، في تصريح صحافي، ان «حماس حاليا عاجزة عن فهم القضية الفلسطينية ولا يمكن أن تكون السلطة سلطة انقلاب، وما يجري في القطاع تأزم حقيقي لحماس». ودان عبد الرحمن كافة الاعتقالات التي جرت في الضفة وغزة. وفى تطور لاحق قال طاهر النونو الناطق باسم حكومة «حماس» لوكالة «فرانس برس» انه «تم الإفراج عن الآغا كبادرة حسن نية من الحكومة (المقالة) واستجابة لجهود فلسطينية وعربية».
من جهته، أعلن القيادي في «الجهاد الإسلامي» نافذ عزام، استعداد حركته لبذل أي جهد لتهدئة الأجواء في الساحة الفلسطينية الداخلية بعد التصعيد المتبادل في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال عزام في تصريحات لإذاعة «صوت القدس» المحلية«نحن نؤكد على الدوام أن المستفيد من هذا الانقسام والتصعيد المتبادل بين شطري الوطن في الضفة وغزة هو الاحتلال الإسرائيلي وبالتالي نحن لن نألو جهدا في ترطيب الأجواء الداخلية».
وأضاف: «نحن مستعدون للعب الدور وليكن الموضوع فيما يتعلق بالمعتقلين». واعتبر عزام أنه يتوجب علينا أن نقر أن ما حصل كان «أمرا قاسيا ومؤلما للغاية ورغم ذلك يجب الجلوس على مائدة الحوار وإلا فإن حجم الكارثة سيتفاقم».
رام الله ـ محمد إبراهيم
