تضغط سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المرضى الفلسطينيين الذين يطلبون العلاج للتجسس وتقديم معلومات عن التنظيمات المقاومة، فيما تستعد لاعادة توطين الفارين من فتنة الاشتباكات بين حماس وفتح في اريحا ونقل نحو180 معظمهم من عائلة احمد حلس إلى المنطقة.

ووثقت منظمة أطباء من اجل حقوق الإنسان 32 حالة من بينهم ضحايا مرض عضال قالوا انهم منعوا من الدخول للعلاج الطبي في إسرائيل بعد ان رفضوا الاستجابة إلى طلب رجال الأمن الإسرائيليين على الحدود للعمل كمخبرين بالابلاغ عن نشطين في غزة.

وجاء في التقرير ان عدد مواطني غزة الذين يسعون للعلاج في إسرائيل زاد أكثر من الضعف منذ ذلك الحين. فقد ادى الحصار الإسرائيلي على القطاع إلى تدهور الخدمات الصحية في غزة وأغلق بدرجة كبيرة معبر رفح الرئيسي بين غزة ومصر. وذكر التقرير ان رجال الأمن عند معبر بيت حانون (ايرتس) بين إسرائيل وغزة يعيدون المتقدمين بطلبات للعلاج في إسرائيل بأعداد كبيرة نسبيا.

وورد في الوثيقة التي تقع في 83 صفحة ان إسرائيل سمحت لنحو 65 في المئة من الفلسطينيين المحتاجين إلى رعاية طبية بالعبور هذا العام مقارنة بما بلغ 90 في المئة من الساعين للعلاج في يناير عام 2007. وجاء في تقرير منظمة أطباء من اجل حقوق الإنسان ان رجال الأمن الإسرائيليين استجوبوا بعض سكان غزة الساعين للعلاج طوال ساعات وفاتهم جراء ذلك موعد استشارات طبية عاجلة.

وأضاف التقرير: «المحققون عرضوا على المرضى بشكل مباشر وغير مباشر التعاون علنا أو مدهم بمعلومات على اساس دائم». وتابع التقرير انه بعد ان يسيطر ضابط الأمن «على المريض يصبح السماح بالعلاج الطبي مشروطا صراحة أو ضمنيا بالتعاون» وذكر ان هذه الممارسات تنتهك معاهدات جنيف.

وفي السياق، أعلنت إسرائيل انها ستنقل إلى مدينة أريحا بالضفة الغربية قريبا عناصر من حركة فتح فروا اليها اثر المواجهات مع حماس في قطاع غزة حيث تعتبر ان حياتهم ستكون في خطر. وأفاد بيان مشترك صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية والجيش انه «على اثر طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض اللذين تحملا مسؤولية أمنهم، باشر الجيش اعادة الفارين من حركة فتح إلى غزة». وتابع البيان ان «السلطات الإسرائيلية علقت العملية حين تلقت معلومات تفيد ان حماس تعتقل (الفارين) وان حياتهم في خطر».

وجاء في البيان ان وزير الدفاع ايهود باراك اجرى الاحد اتصالات مع مسؤولين فلسطينيين «لاقناعهم بالسماح للاجئين بالانتقال إلى رام الله وان الجيش يستعد لنقل عناصر فتح الذين تمت اغاثتهم إلى هناك». وذكر موقع صحيفة «هآرتس» الالكتروني «عدلت وزارة الدفاع الإسرائيلية موقفها وقررت نهائيا نقل أبناء عائلة حلس إلى مدينة أريحا. وكانت مصادر إعلامية ذكرت ان الشرطة الإسرائيلية اعتقلت الليلة قبل الماضية القيادي في حركة فتح أحمد حلس من مستشفى سوروكا الإسرائيلي. ووصل الفلسطينيون المؤيدون لفتح الفارون من غزة إلى مدينة أريحا امس.

وأشار محللون إسرائيليون للشؤون الفلسطينية إلى وجود خلافات شديدة بين أحمد حلس والقيادي الفلسطيني محمد دحلان على خلفية انتقادات حلس لدحلان، وأن ممارسات دحلان في غزة كانت السبب وراء إقدام حماس على تنفيذ الانقلاب في غزة، ومن الجهة الأخرى تحالف حلس مع دحلان.

غزة ـ «البيان» ـ الوكالات