أعلنت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت خلال شهر يوليو الماضي ثمانية فلسطينيين بينهم ستة في الضفة الغربية وشهيدان في قطاع غزه، واعتقلت 380 مواطنا من بينهم 55 طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما، وخمس نساء. وانضم إلى القافلة شهيد توفي أمس متأثرا بجراحه.
وأوضحت المؤسسة في تقرير أصدرته أمس «الانخفاض الملحوظ في أعداد الشهداء قياسا بالأشهر السابقة إلى اتفاق التهدئة الذي التزمت به الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، والذي عقد في شهر يونيو الماضي». وأشارت إلى وجود عشرات الانتهاكات التي ارتكبتها سلطات الاحتلال في القطاع رغم التهدئة، فضلا عما تمارسه من جرائم بحق المواطنين في الضفة الغربية المحتلة بشكل موسع ومستمر.
وأدانت المؤسسة في تقريرها، الانتهاكات الإسرائيلية التي ينتهجها الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، معربة عن قلقها لخطورة الأوضاع اللاإنسانية في الأراضي الفلسطينية. ودعت المؤسسة جميع الأطراف المعنية بحقوق الإنسان، والجهات الإقليمية والدولية إلى التدخل الفوري والسريع لوقف الكوارث الإنسانية الشاملة في الأراضي الفلسطينية.
في السياق توفي أمس فلسطيني متأثراً بإصابته الخطيرة برصاص الجيش الإسرائيلي خلال تظاهرات احتجاجية على مصادر الأراضي لصالح الجدار الإسرائيلي في بلدة نعلين غرب رام الله في الضفة الغربية. وقال مصدر طبي فلسطيني إن الشاب يوسف أحمد عميرة (17 عاما) من بلدة نعلين الواقعة غرب مدينة رام الله توفي متأثرا بجراحه التي أصيب بها قبل أيام عدة أثناء تظاهرة فلسطينية احتجاجية ضد أعمال التجريف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية من أجل إقامة جدار فاصل.
وصرح مسؤولون فلسطينيون بأن يوسف عميرة أصيب يوم 30 يوليو في اشتباك وقع بعد تشييع جنازة طفل عمره عشرة أعوام قتلته القوات الإسرائيلية قبل ذلك بيوم قرب قرية نعلين بالضفة الغربية المحتلة. من جانبها اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس 11 فلسطينيا في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية بعد اقتحامها لساعات.
وذكرت المصادر أن «أكثر من عشرين سيارة جيب عسكرية إسرائيلية اقتحمت المدينة من عدة جهات، وسط إطلاق نار متقطع دون وقوع إصابات بين الفلسطينيين». وانتشرت الآليات في معظم أرجاء المدينة وأجزاء من البلدة القديمة، حيث شنت حملة مداهمات وتفتيش لمنازل الفلسطينيين وتم اعتقال أحد عشر مواطنا.
وفي السياق ذاته قالت مصادر فلسطينية إن «قوة إسرائيلية أخرى اعتقلت فلسطينيين اثنين بعد عملية مداهمة مماثلة في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية». ويشن الجيش الإسرائيلي حملات اعتقال يومية في مدن الضفة الغربية بدعوى ملاحقة «مطلوبين» لأجهزة الأمن الإسرائيلية.
على صلة بيوميات العدوان قال صيادون فلسطينيون ان الزوارق الحربية الإسرائيلية فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة فجرا تجاه قوارب الصيد الفلسطينية في عرض البحر في منطقتي بيت لاهيا وخانيونس شمال وجنوب قطاع غزة. من جانبها حذرت مؤسسة حقوقية فلسطينية إسرائيل أمس من مواصلة سياسة إقامة مناطق عازلة على طول الحدود مع قطاع غزة، مطالبة بتدخل دولي لوقف مثل هذه الخطوات.
وقالت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في بيان صحافي «السلطات الإسرائيلية تعمد إلى تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتدمير المنازل والمنشآت الزراعية المختلفة بهدف توسيع المنطقة العازلة على طول الحدود بين غزة وإسرائيل».
ذكرى مذبحة 48
أحيا عرب 48 أمس الذكرى الثالثة لمجزرة شفا عمرو التي نفذها الإرهابي، نتان زاداعام 2005، والتي ذهب ضحيتها أربعة فلسطينيين وأصيب العشرات. وانطلقت مسيرة شعبية مساء أمس من ساحة البلدية إلى النصب التذكاري للشهداء في شارع كمال جنبلاط. وأقيم مهرجان خطابي للتذكير باستمرار التهديدات الإسرائيلية لعرب 48.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
