أكد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال غابي اشكنازي، أن إسرائيل تعرف موقع احتجاز العريف غلعاد شليت ومن يحتجزه. فيما ردت اللجان الشعبية بأنه لن يتحرر الجندي الأسير إلا وفق صفقة تبادل مشرفة. وقال اشكنازي مخاطبا مجندي سلاح المدرعات الجدد في قاعدة تل هاشومير قرب تل أبيب «إن من المهم بالنسبة للجنود أن يعرفوا انه مهما حدث لهم فإن هناك شخصا ما سيبذل كل جهده لإعادتهم».

ونقلت عنه صحيفة «جروزليم بوست» قوله «نحن نعرف أن غلعاد شليت حي، وأين يُحتجز ومن الذين يحتجزونه. ونأمل أن نتمكن من إنهاء هذه المرحلة، مثلما أعدنا ايداد ريغيف وايهود غولدواشر». ويذكر أن الحكومة الإسرائيلية قررت في جلستها الليلة قبل الماضية تشكيل لجنة وزارية جديدة للنظر في إدخال المزيد من التعديلات على معايير الإفراج عن الأسرى من السجون الإسرائيلية.

وصادقت الحكومة الإسرائيلية على الإفراج عن 5 معتقلين من راشقي الحجارة وممن شارفت محكومياتهم على الانتهاء، وذلك في إطار الخطوة الأخيرة من عملية تبادل الأسرى بين إسرائيل ومنظمة حزب الله اللبنانية. وسيترأس نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون اللجنة الوزارية الجديدة التي تضم في عضويتها وزير العدل الإسرائيلي دانيال فريدمان، والوزير بلا حقيبة عامون ايالون.

وترأس رامون سابقا لجنة وزارية بحثت في إدخال تعديلات على معايير الإفراج عن الأسرى إلا أن التعديلات التي أدخلتها لم تكن نتائجها مرضية لحركة (حماس) وهو ما جعل إبرام صفقة تبادل غير ممكن. من جهته وردا على أشكينازى أكد أبومجاهد الناطق الرسمي للجان المقاومة الشعبية «أن الجيش الصهيوني أعجز من أن يحصل على معلومة واحدة عن الجندي الصهيوني الأسير».

وأوضح أبومجاهد في تصريح نقلته وكالة أنباء سما الفلسطينية «لقد حاول الجيش الصهيوني عبر كثير من الوسائل الحصول على معلومات حول الجندي الأسير إلا أن الفشل كان مصير كل هذه المحاولات ولقد أثبت المقاومة بعد مرور أكثر من عامين على عملية الوهم المتبدد قدرتها الفائقة على إدارة هذا الملف من كافة جوانبه وتحقيق الانتصار على المؤسسة العسكرية والأمنية الصهيونية».

وقال أبومجاهد «على الإرهابي أشكينازي أن يعلم جيدا أن الجندي الأسير لن يرى النور إلا وفقا لصفقة تبادل مشرفة يخرج فيها أسرانا الأبطال وفقا لما تطالب به فصائل المقاومة الآسرة». وذكر أبومجاهد أن محاولات رئيس الأركان الصهيوني رفع معنويات جنوده الجدد عبر تصريحاته التي لا أساس لها من الصحة عن معرفة مكان شليت ومن يحتجزه إنما يدلل على عمق الأزمة في المؤسسة العسكرية الصهيونية والتي فشلت في معركة الأسرى سواء على جبهة المقاومة في لبنان أو فلسطين وسقطت كل عوامل الردع التي كان يلوح بها الكيان الصهيوني في مواجهة المقاومين».

وأكد الناطق الإعلامي باسم لجان المقاومة الشعبية في قطاع غزة أبومجاهد في تصريحات خاصة لمراسل «سما» أن التفاوض الفعلي لم يبدأ في قضية صفقة التبادل حتى تتحدث إسرائيل عن تجميدها وهذه البالونات الإعلامية التي يبثها الإعلام الصهيوني لن تؤثر بالمطلق على موقفنا من الإفراج عن أسرانا والإصرار على مطالبنا. ويسود الاعتقاد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عازم على إغلاق هذا الملف قبل تركه لمهام منصبه.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن المفاوض الإسرائيلي عوفير ديكيل، المكلف من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بملف الجنود الأسرى، زار القاهرة لاحقا للاستماع من المصريين إلى المواقف التي عرضتها حركة (حماس) بهذا الشأن. ويقول مراقبون إن حركة (حماس) باتت بعد إبرام الحكومة الإسرائيلية صفقة التبادل مع حزب الله اللبنانية أكثر تمسكا بمواقفها بخصوص الإفراج عن الأسرى الذين أوردتهم في قائمة سلمتها للمصريين منذ فترة طويلة.

غزة ـ «البيان» والوكالات