أكدت مصادر فلسطينية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعتزم عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت في منزل الأخير بالقدس المحتلة لمناقشة عدة قضايا وتفاهمات تم التوصل إليها في واشنطن من خلال طاقمي المفاوضات الفلسطيني بقيادة أحمد قريع والإسرائيلي بزعامة وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، وذلك بالتزامن مع تسريبات صحافية إسرائيلية عن بدء جيش الاحتلال التحضير لعملية عسكرية كبيرة في قطاع غزة.
وذكرت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى أمس لوكالة «سما» أن طاقم المفاوضات الفلسطيني بزعامة قريع رفض عدة مقترحات تقدمت بها كل من وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ونظيرتها الأميركية كوندليزا رايس للوصول إلى صيغة تفاهم ترضي الطرفين للإعلان عنها قريبا، إلا أن رفض قريع لها دفع رايس لإجراء سلسلة اتصالات مع الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي اولمرت لعقد لقاء في القريب العاجل بينهما لمناقشة تلك القضايا والتفاهمات، في محاولة للوصول إلى حل يجمع عليه الطرفان، ويعلن عنه في واشنطن قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش.
وأوضحت المصادر أن الوزيرة رايس ستناقش هذه التفاهمات والقضايا مع الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي خلال زيارتها المرتقبة للمنطقة، مشيرة إلى أن رايس ستمارس ضغوطات على الجانب الإسرائيلي أكثر منه على الجانب الفلسطيني.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في عددها الصادر أمس، عن مصادر عسكرية إسرائيلية، تأكيدها أن التهدئة التي أبرمتها حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية مع إسرائيل تحت رعاية مصرية «لم تكن إلا حبة مهدئ ذات تأثير لطيف»، استطاعت من خلالها «حماس» أن تستجمع القوة توجها لمعركة قادمة، وتمكنت من تقوية ترسانتها العسكرية، وخصوصا الصاروخية، خلال هذه التهدئة.
وأوضحت المصادر للصحيفة ذاتها «أنه بالتزامن مع العد التنازلي لرحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت وتعلق الإسرائيليين بقيادة دموية جديدة تقتحم قطاع غزة، يتحدث الإسرائيليون كل يوم عما يسمونه حرب ما بعد سبتمبر»، والتي ستأتي بعد الاحتفال بالأعياد الإسرائيلية في أغسطس الجاري، لدرجة أن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي يوآف جلنات أصبح يردد خلال اجتماعات الأجهزة الاستخباراتية الثلاثة في تل أبيب «الموساد وأمان والشاباك».
(وكالات)
