شنت حركة «حماس» أمس حملة عنيفة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واتهمته بـ «الكذب» و«العمالة»، وواصلت أجهزتها الأمنية حملة اعتقالات واسعة بحق نشطاء وكوادر حركة «فتح»، وسط اتهامات لـ «فتح» بالوقوف وراء مخطط كبير لتفجير الأوضاع في غزة.
وقال ناطق رسمي باسم حركة «حماس» ان الحوار الوطني الفلسطيني لا ينطلق بالأكاذيب»، واتهم الناطق في بيان أمس رئيس السلطة الفلسطينية بالكذب بقوله «إن مزاعم رئيس السلطة بإطلاق سراح أسرى حماس هي أكاذيب لا رصيد لها على أرض الواقع، من المخجل أن يقوم شخص يحمل صفة رئيس منتخب وقد بلغ به السن ما بلغ بإطلاق أكاذيب مكشوفة يخجل منها حتى أشد مؤيديه ومناصريه».
وأشار إلى أن «الزعم بأن خطوة رئيس السلطة تلك تهدف لإطلاق الحوار، ما هي إلا محاولة دنيئة لكسب الوقت الذي يسير في غير صالحها أولاً، ثم لكسب التعاطف الشعبي بعد أن بات إجرام تلك الأجهزة وعمالتها المكشوفة للاحتلال مفضوحاً حتى لدى أبناء حركة فتح».
وواصلت أجهزة «حماس» أمس حملة الاعتقالات بحق نشطاء وكوادر حركة «فتح» في قطاع غزة، وبحسب مصادر في «فتح»، اعتقلت قوة من «حماس» زياد الكرد أحد أعضاء المنتخب الوطني.
وذكر شهود عيان أنه تم اختطاف الرائد في جهاز المخابرات العامة محمد علي عبدالعزيز أبو فول، واقتحمت عناصر «حماس» في ساعة مبكرة من فجر أمس منزل رئيس اتحاد الرياضة العسكرية اللواء محمود أبو حزيمة، وصادرت سيارته الخاصة، واعتقلت اثنين من أشقائه تحت تهديد السلاح. يأتي ذلك فيما قالت مصادر رفيعة المستوى في الحكومة المقالة إن الاعتقالات تجري بناءً على معطيات أمنية عن وجود مخطط كبير لتفجير قطاع غزة.
وأوضحت المصادر في تصريحات صحافية لوكالة «قدس برس»، انه تم ضبط 11 عبوة ناسفة في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وانه بعد تحليل هذه العبوات تأكد أن التركيبة متشابهة، وهو الأمر الذي يعني أن الأمر لا يتعلق بأحداث متفرقة وإنما بمخطط كبير ممنهج ومبرمج تقوده قيادات في «فتح».
إلى ذلك، أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة أمس أنها قررت الإفراج عن عشرة من قيادات حركة فتح في قطاع غزة، بينهم إبراهيم أبو النجا.
ودعا أبو النجا فور الإفراج عنه إلى إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني ووضع حد لما يجري من اعتقالات ولكل ما من شانه أن يعقد الوضع.. وقال «ونحن لا نريد سقوط أي قطرة دم».
