افتتحت في العاصمة السريلانيكة كولومبو أمس أعمال القمة الخامسة عشرة لدول رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي «سارك»، بحضور قادة دول المنطقة.

حيث من المتوقع أن يطغى على جدول أعمالها لقاء رئيسي الوزراء الباكستاني والهندي، وسط اتهاماتٍ بدعم الإرهاب وجهت لإسلام أباد من قبل نيودلهي وكابول التي أشار رئيسها إلى «قبضة الإرهاب القوية» لدى جارتها، في وقتٍ تواترت فيه أنباء عن إصابة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في غارة باكستانية نفتها إسلام أباد وواشنطن و«طالبان».

وأكد رئيس سريلانكا ماهيندا راجاباكسي لدى إلقائه كلمة الافتتاح في القمة الخامسة عشرة لدول رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي «سارك» أمس أن معظم دول المنطقة تواجه «تصاعد الإرهاب الذي يهدد السلام والاستقرار اللذين تحتاج إليهما لتقدم شعوبها».

وطغى اللقاء الذي جرى أمس بين رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ونظيره الباكستاني يوسف رضا جيلاني على القمة.

ويعتبر هذا اللقاء الأول بينهما وأول اجتماع على هذا المستوى بين الدولتين منذ 15 شهراً في وقتٍ اتهمت فيه الهند إسلام أباد بالتورط في تفجير سفارتها في العاصمة الأفغانية كابول. وقال المسؤول الكبير في الخارجية الهندية شيف مينون إن محادثات رئيسي الوزراء هدفها «تخفيف حدة التوتر الذي عكر الأجواء»، كما تعهدا بمواصلة مباحثات السلام بين الهند وباكستان.

بدوره، وجه الرئيس الأفغاني حامد قرضاي انتقادات شديدة خلال كلمته لباكستان قائلاً إن «قبضة الإرهابيين فيها باتت أقوى». واتهم الرئيس الأفغاني إسلام أباد بدعم المتشددين مشيراً إلى أنهم «يحصلون على رعاية وتأييد مؤسساتي».

وأوضح قرضاي قائلاً «الإرهاب في منطقتنا يتغذى على عادة قديمة وهي السياسات ضيقة الأفق وعلى مصالح الجغرافيا السياسية التي عفا عليها الزمن». وتابع «في باكستان، سيطرة الإرهاب تزداد عمقاً كما أظهر الاغتيال المأساوي للشهيدة بنازير بوتو». وتضم رابطة «سارك» التي أنشئت عام 1985 دول أفغانستان وبنغلادش وبوتان والهند والمالديف ونيبال وباكستان وسريلانكا.

إلى ذلك، كشف مصدر استخباراتي أميركي رفض الكشف عن هويته لشبكة «سي إن إن» أن «لا دليل» يدعم تقرير بثته محطة «سي بي إس» الأميركية عن إصابة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري. مشيراً إلى أنه «تقرير غير معزز».

وذكر سفير باكستان لدى الولايات المتحدة حسين حقاني بدوره أن بلاده «تدقق في التقارير»، وستعلق إن حصلت على «أدلة قوية». فيما ذكر الناطق باسم الجيش الباكستاني أطهر عباس أمس أنه لا يملك «أي معلومات» عن إصابة الظواهري. ونفت «طالبان باكستان» بدورها الأنباء ووصفتها بأنها «عارية عن الصحة».

وكانت محطة «سي بي إس» ذكرت أمس أنها تملك رسالة صادرة عن القيادي في حركة طالبان بيعة الله محسود يطلب فيها إرسال طبيب لمعالجة الظواهري بعد إطلاق صواريخ في وزيرستان 28 من شهر يوليو الماضي. مشيرةَ إلى أن الرسالة ذكرت بأن الظواهري «يشعر بآلام كبيرة» و«جروحه ملتهبة».