مع انتهاء المهلة المعطاة لإيران للرد على حزمة الحوافز التي قدمت إليها من قبل مجموعة 5 + 1 أمس دون صدور أي تعليق من قبلها، هدد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير طهران ب«تشديد العقوبات» في حال عدم تراجعها عن عمليات تخصيب اليورانيوم مطالباً إياها بضرورة تقديمها «على الفور رداً مفيداً يمكن تقييمه».
في وقتٍ أعرب فيه مسؤول في الاتحاد الأوروبي عن استعداد الاتحاد ل«الانتظار لبضعة أيام أخرى للحصول على رد»، فيما اتهمت طهران بدورها الغرب بممارسة ازدواجية المعايير بخصوص برنامجها النووي تزامناً مع صدور تصريحات لمسؤول عسكري إيرانيٍ كبير اعتبر فيها رغبة الولايات المتحدة بالتفاوض مع طهران «تراجعاً واقعياً».
وهدد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في حديث لمجلة «دير شبيجل» تنشره في عددها الصادر غداً طهران بتشديد العقوبات المفروضة عليها في حال عدم تراجعها عن عمليات تخصيب اليورانيوم. وطالب شتاينماير إيران بالتوقف «عن المراوغة وعدم محاولة كسب الوقت» مؤكداً ضرورة تقديم طهران «على الفور رداً مفيداً يمكن تقييمه» على حزمة الحوافز الغربية.
وأشار إلى أن «إيران وحدها تملك مفتاح عدم تشديد العقوبات ضدها»، وشدد في الوقت نفسه على «عدم رغبة الغرب في أن تصل الأمور إلى حد تشديد العقوبات ضد طهران».
إلى ذلك، صرح مسؤول في الاتحاد الأوروبي أمس بأن المهلة التي منحتها القوى الكبرى لإيران للرد على عرض يتعلق ببرنامجها النووي «انقضت دون الحصول على رد من طهران»، لكنه قال إن الدبلوماسيين الأوروبيين «مستعدون للانتظار لبضعة أيام أخرى للحصول على رد». وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته «لا يجب أن نركز على المهلة كثيراً. المهم هو أن نحصل على رد واضح وبسرعة فلا يمكن حل الموضوع في يوم واحد».
من جهته، اتهم ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية في حديثٍ لمحطة تلفزيون «بيرس تي في» الحكومية أمس الولايات المتحدة باتباع ازدواجية المعايير إثر الموافقة على الصفقة النووية مع الهند.
وقال سلطانية «ندين ازدواج المعايير النووية الأميركية»، مضيفاً أن الولايات المتحدة انتهكت «روح اتفاقية منع الانتشار النووي».
ولفت إلى أن بلاده «ستزيد من توقعاتها بأن يتم وضع حد للقيود التي تفرضها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».
وخلص المسؤول الإيراني إلى قناعته بأن «بقاء تخصيب اليورانيوم خارج إطار سيطرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هو مسألة جدية بالفعل». في غضون ذلك، عرض مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية أمام الصحافيين بيانين قالوا إنهم حصلوا عليهما من أعضاء في حركة عدم الانحياز شاركوا في اجتماع وزراء الحركة وأبرزوا فيهما نقاطاً أضافتها إيران وشطبتها دول عدم الانحياز تتعلق ببرنامج طهران النووي.
وضمت مسودة البيان جملة تفيد بأن وزراء الحركة «يؤكدون أن إيران تتمتع بحق امتلاك برنامج لدورة الوقود لغايات سلمية». لكن هذه الجملة شطبت من البيان الختامي. كما تتضمن المسودة فقرة تقول ان «الوزراء يرون أن العقوبات التي فرضت على إيران بسبب برنامجها النووي طابعها سياسي ويجب أن ترفع على الفور». وتم شطب هذه الجملة أيضاً.
وذكر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته «هذا يظهر مدى العزلة التي تواجهها إيران».
في سياق متصل، نسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أمس عن نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة للشؤون الثقافية والدعاية الدفاعية العميد مسعود جزائري قوله إن رغبة الولايات المتحدة في إجراء حوار مع إيران «تعتبر نوعاً من التراجع المبني على أسس الواقعية».
ولفت جزائري إلى أن «السياسات الأميركية هي السبب الوحيد في عدم الاستقرار في المنطقة وان انسحاب القوات الأميركية سيكون عاملاً مؤثراً في عودة السلام والاستقرار إليها».
وذكر بأن الإدارة الأميركية «وصلت إلى نهاية المطاف وأنها من خلال إثارة المشاكل في أنحاء العالم ومن ضمن ذلك الشرق الأوسط أصبحت من أكثر الكيانات كراهية لدى العالم».
وبدوره، طالب سفير إسرائيل السابق في ألمانيا آفي بريمور في حديثٍ إذاعي له أمس المجتمع الدولي بإظهار «مزيد من الحزم» في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني وتنفيذ العقوبات المفروضة من قبل مجلس الأمن الدولي. وأشار الدبلوماسي السابق إلى أن «عدم التدخل سيؤدي على المدى الطويل إلى الاضطرار للاعتراف بإيران كقوة نووية جديدة».
