لمح رئيس الحزب الوطني التركماني جمال شان إلى تدخل الحكومة التركية لحماية مصالح التركمان في كركوك، ومنع ضمها إلى كردستان، فيما تظاهر عرب احتجاجا على المطالب الكردية بحسم مصير المدينة لصالحهم.

وقال شان في تصريح خاص لراديو «سوا» الأميركي أمس «ستتدخل الحكومة التركية لحماية التركمان، لكننى لا أعرف الطريقة التي ستتدخل بها سياسيا أم عسكريا أم اقتصاديا، لكنها ستتدخل». وأضاف «بحسب تصريحات الأتراك أنهم سيتدخلون في حالتين، الأولى لدى تعرض الأراضي العراقية إلى تجزئة وإقامة دويلات، والثانية لدى تعرض التركمان إلى مذبحة، والذي منعها من التدخل في الأحداث الأخيرة أنها كانت على نطاق ضيق، كما ان القوات الأمنية سيطرت عليها».

وفي السياق، سارت حشود المتظاهرين من العشائر العربية، وخصوصا العبيد والجبور، في قضاء الحويجة غرب كركوك معلنة رفضها مطالب الأحزاب السياسية والإسلامية الكردية في كركوك لإلحاق المدينة بالاقليم.

وقال حسين علي الجبوري رئيس الكتلة العربية الموحدة ان «أكثر من أربعة آلاف من عرب كركوك تجمعوا إعلانا لرفضهم القاطع مطالب ممثلي اكراد كركوك في مجلس المحافظة بضمها إلى اقليم كردستان».

من جهته، أكد برهان العاصي احد زعماء عشائر العبيد ان «كركوك ستبقى عراقية عربية ونرفض ضمها لأي اقليم».

ويبلغ عدد سكان المدينة حوالي مليون نسمة هم خليط من التركمان والاكراد والعرب مع اقلية كلدواشورية.

بدورها دعت الكتلة التركمانية في مجلس محافظة كركوك الحكومة المركزية إلى الإسراع بالتدخل في كركوك.

وورد في بيان للكتلة أمس «بعد الأحداث الأليمة التي شهدتها كركوك في 28 يوليو الماضي، بدءا بالتفجير الذي استهدف تظاهرة نظمها الأكراد، ومرورا بالهجمات التي استهدفت مؤسسات تركمانية مختلفة.

اجتمعت القائمة الكردية الخميس الماضي، تحت غطاء مجلس محافظة كركوك، بغياب الكتلتين التركمانية والعربية، لتقديم طلب ضم كركوك إلى اقليم كردستان في حال عدم تطبيق المادة 140 من الدستور، المنتهية صلاحيتها، والمتعلقة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها. وأشار البيان ان جعل كركوك اقليما بذاتها هو الحل الأمثل للتعايش الأخوي والسلمي بين جميع مكوناتها.

ومن جانبه، دعا عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق العراقية ظافر العاني قادة التحالف الكردستاني إلى الكف عن سياسة الابتزاز وليّ الاذرع، وان يرضخ لسياسة المنطق والعمل الديمقراطي، لان سياسة الابتزاز تنطوي على نظرة قصيرة الامد.

بغداد ـ «البيان» والوكالات