أطلقت أجهزة الأمن الفلسطينية أمس أربعة من كوادر حركة «حماس» في الضفة الغربية، كدفعة أولى، بالتزامن مع اعتقال «حماس» ممثل حركة «فتح» في قطاع غزة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زكريا الآغا ومحافظ غزة محمد القدوة، ومحافظ خانيونس أسامة الفرا، ومحافظ الوسطى عبدالله أبوسمهدانة وعدد آخر من قيادات «فتح»، ردا على ما اعتبرته استمرار اعتقال قادتها في الضفة، فيما أكدت الرئاسة الفلسطينية التزامها بالحوار رغم الاعتقالات، لإنهاء حالة الانقسام الداخلي، بينما طالب رئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض الدول العربية بالتدخل لوقف «مخططات القضاء على المشروع الوطني».
وأفرجت الأجهزة الأمنية الفلسطينية، في نابلس عن أربعة معتقلين من حركة «حماس»، بينهم عضو القيادة السياسية للحركة محمد غزال، بعد اعتقال دام يومين. وقالت مصادر فلسطينية ان الأجهزة الأمنية أطلقت غزال، بالإضافة إلى أستاذ العلوم السياسية في جامعة «النجاح» رائد نعيرات، والبروفسور شريف مساميح، وبهاء يعيش (تاجر). وأكدت المصادر الأمنية ان هذه الدفعة الأولى من المفرج استجابة لقرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتأتي هذه الانفراجة بعدما شهد الموقف المتأزم بين الضفة والقطاع تدهورا خطيرا اثر اعتقال «حماس» عددا من قادة «فتح» في غزة ردا على ما أسمته «استمرار اعتقال قادتها» من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية.
وأكدت «فتح» ان الأمن التابع للحكومة المقالة اعتقل زكريا الآغا قائد الحركة في القطاع والقيادي في «فتح» ابراهيم أبوالنجا ومحمد القدوة محافظ محافظة غزة ورئيس الغرفة التجارية الفلسطينية، وأسامة الفرا محافظ خان يونس في جنوب قطاع غزة وعبد الله ابو سمهدانة محافظ محافظة الوسطى في قطاع غزة و«ثمانية من امناء سر أقاليم «فتح» في قطاع غزة». ويترأس الآغا اللجنة القيادية العليا لـ «فتح» في غزة وهو عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
الى ذلك أكد الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم التزام الرئاسة بمبادرة الرئيس محمود عباس بشأن الحوار مع «حماس»، لكن «اعتقال حماس لقيادي حركة فتح في غزة يؤكد انها غير معنية بالحوار». وشدد عبد الرحيم «على الجميع ان يدرك ان حركة حماس غير معنية سوى بتثبيت إماراتهم الظلامية في قطاع غزة».
وقال «يجب وضع حد لهذه العقلية الظلامية». وأوضح ان «الجهات العربية والدولية بدأت تدرك ان حماس لا تريد سوى امارة لها في غزة ولا تريد الشراكة السياسية مع القوى الفلسطينية». وأضاف «من الواضح ان القرار الحمساوي بيد قتلة صغار وتجار حرب لقطع الطريق على اية جهود فلسطينية وعربية واسلامية للحوار ورأب الصدع من اجل وحدة الشعب الفلسطيني ومواجهة العدو الرئيسي وهو الاحتلال».
من جهته ندد رئيس الوزراء سلام فياض بالاعتقالات «في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس (محمود عباس) بذل الجهود، وتكثيف الاتصالات من أجل وقف حالة التدهور الجارية، والعمل من اجل البدء في حوار وطني برعاية مصر» واعتبر أن هذه الممارسات، «تمس بمكانة منظمة التحرير الفلسطينية، ووحدة نسيج المجتمع الفلسطيني، ودعا «الأشقاء العرب إلى التدخل الجدي والفاعل لحماية أبناء شعبنا في القطاع».
وفي وقت سابق أكدت «حماس» أن توقيف قادة «فتح» يأتي ردا على الاعتقالات التي تطال عناصرها في الضفة الغربية. وأوضح الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري «اضطررنا لاتخاذ هذه الخطوة لوقف المذبحة السياسية التي تتعرض لها حماس في الضفة الغربية».
رام الله، غزة ـ محمد ابراهيم والوكالات
