أعلن رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني عن بدء بلاده النشاط الأول في مجال الصهر النووي الذي يعتبر أفضل من أسلوب الانشطار النووي، فيما أعرب نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية شاؤول موفاز الذي يزور واشنطن، عن عدم رضا بلاده عن التعامل الأميركي الأخير مع إيران، وحث إدارة الرئيس جورج بوش على أن تقف بقوة في مطالبة إيران بالتخلي عن برامج نووية يمكن أن تستخدم في تصنيع أسلحة.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية عن رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام لدى استقباله عددا من الطلبة، بدء إيران المرحلة الأولى من الصهر النووي، متوقعا أن يثير الغرب ضجيجا في هذا المجال.
وعملية الانصهار أو الالتحام النووي كما تعرف، تتم عن طريق التحام نواتين ذريّتين أو أكثر من النوى الخفيفة بفعل الضغط والحرارة العظيمين، كما هو الحال في قلب النجم الذي يَتوسّط النظام الشمسي.
وأشار رفسنجاني إلى ان هذه التقنية تجعل من إيران تصل إلى مرحلة تضاهي بعض الدول المتطورة مثل أميركا وروسيا والصين واليابان. واعتبر أن الدول المذكورة تحاول احتكار هذه التقنية ولن ترضى بحصول دول العالم الثالث وخاصة إيران على هذه التقنية المتطورة للغاية.
وقال رفسنجاني إن بلاده لا تريد الحصول على القنبلة الذرية، وأكد على «ضرورة كسر الحصار الذي تفرضه القوى الاستكبارية لاحتكار التقنية المتطورة». وأشار إلى مضاعفة الغرب ضغوطه على إيران بسبب اقترابها من استخدامها السلمي للطاقة النووية.
يأتي ذلك فيما قال مسؤول إسرائيلي إن بلاده أعربت مؤخرا عن عدم رضاها عن التعامل الأميركي الأخير مع إيران، وحثت إدارة الرئيس جورج بوش على أن تقف بقوة في مطالبة إيران بالتخلي عن برامج نووية يمكن أن تستخدم في تصنيع أسلحة.
وفي تغير في السياسة الأميركية شارك الدبلوماسي الأميركي وليام بيرنز مبعوثي القوى الكبرى في اجتماع عقد مع وفد إيراني يوم 19 يوليو، والذي أعطت فيه الدول الست طهران مهلة أسبوعين، تنتهي اليوم للحد من برامج تخصيب اليورانيوم، وإلا واجهت المزيد من العقوبات.
واستضاف بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية أول من أمس واحدا من أشد صقور إسرائيل وهو شاؤول موفاز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي لإجراء مشاورات ثنائية دورية تعرف باسم «الحوار الاستراتيجي».
وصدر بيان مقتضب لوزارة الخارجية الأميركية بعد المباحثات، لم يذكر شيئا عن إمكانية استخدام القوة في ضرب إيران.
وقال البيان: «تشترك الولايات المتحدة وإسرائيل في الشعور بقلق عميق من البرنامج النووي لإيران، وناقش الوفدان الخطوات الرامية إلى تقوية الجهود الدبلوماسية والإجراءات المالية لمنع إيران من اكتساب قدرات أسلحة نووية»، كما أكد البيان «العزم المشترك القوي للتصدي لمساندة إيران للإرهاب».
ومن جهتها، قالت الناطقة باسم موفاز تاليا سوميح ان موفاز استغل المشاورات الدورية، وأيضا اجتماعات منفصلة مع كل من نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، للتعبير عن اعتراض إسرائيل على إجراء محادثات أميركية إيرانية مباشرة.
من جهة أخرى ذكر بيان عسكري إسرائيلي أمس أن الجيش أجرى أول من أمس تمرينا هاما يحاكي سقوط صاروخ بالستي يحمل رأسا كيمائيا على إحدى قواعده في تل أبيب، بمشاركة وحدات من الاحتياط وخبراء مكافحة الأسلحة الكيميائية والجرثومية وأجهزة الصحة في الجيش، بالتنسيق مع الشرطة وأجهزة الإطفاء وأجهزة الطوارئ وأجهزة البلدية.
من إيران
ـ أكد إمام جمعة طهران آية الله جنتي في خطبة الجمعة أمس، على ضرورة «مواصلة الشعب الإيراني لصموده بوجه العقوبات والحظر المفروض من أجل صيانة دولته الإسلامية»، كما شكر السلطة الإيرانية «لمساهمتها في إعدام عدد من الأشرار لأنه يجب اجتثاث جذور الجرائم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية». «مهر»
ـ كثف المسؤولون الإيرانيون مؤخراً التصريحات التي ترفض تحديد أي مهلة زمنية لتقديم الرد الإيراني على مقترحات الدول الغربية الكبرى والتي تدعى «رزمة الحوافز»، مؤكدين في الوقت نفسه رغبة طهران في مواصلة الحوار حول برنامجها النووي.
ـ أعلن سفير إيران في سوريا أحمد موسوي أمس أن الرئيس السوري بشار الأسد سيتوجه قريبا جدا لطهران للبحث في الأوضاع الإقليمية والأزمة النووية الإيرانية، حيث سيلتقي المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، والرئيس محمود أحمدي نجاد، وسيبحث الطرفان في القضايا الإقليمية والدولية والمسألة النووية وتعزيز العلاقات الثنائية»، لكنه لم يحدد موعد الزيارة.
