نفت باكستان أمس تقريرا إخباريا بأن عملاء الاستخبارات الباكستانية ساعدوا في حادث تفجير السفارة الهندية الذي وقع في العاصمة الأفغانية كابول في السابع من يوليو الماضي ووصفته بأنه «لا أساس له». جاء ذلك بعد أن نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين لم يكشف عنهم قولهم إن أجهزة الاستخبارات الأميركية تعتقد أن عملاء الاستخبارات الباكستانية ساعدوا المتشددين في تدبير الهجوم الذي أسفر عن مقتل 54 شخصا.
وذكرت الصحيفة أن هذه النتائج التي خلصت إليها الولايات المتحدة جاءت بعد التنصت على اتصالات جرت بين منفذي الهجوم وضباط استخبارات باكستانيين. ونسبت «نيويورك تايمز» إلى مسؤول بالخارجية الأميركية لم تكشف عن هويته قوله إن هذه الاتصالات التي جرى التنصت عليها تمثل «دليلا مباشرا نهائيا» على ضلوع الاستخبارات الباكستانية مع المتشددين الأفغان، مضيفا أنها «تؤكد بعض الشكوك التي اعتقد أنها تتواتر على نطاق واسع».
وقال تقرير الصحيفة إن بعض المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن الهجوم الذي وقع في السابع من يوليو الماضي ربما نفذته شبكة يقودها مولانا جلال الدين حقاني، الذي ساعد تحالفه مع شبكة «القاعدة» وأنصارها في إعادة بناء الشبكة في المناطق القبلية. وكانت الصحيفة قد ذكرت في وقت سابق أن مسؤولا بارزا بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي.آي.إيه» سافر إلى إسلام آباد هذا الشهر لاطلاع المسؤولين الباكستانيين على معلومات بشأن وجود صلات بين أعضاء الاستخبارات الباكستانية والمتشددين الذين يتمركزون في المنطقة القبلية القريبة من الحدود الأفغانية.
وأضافت الصحيفة أن بعض المسؤولين يعتقدون أن «باكستان لم تعد شريكا يعتمد عليه لأميركا» داعين إياها إلى اتخاذ بعض الإجراءات أحادية الجانب ضد المتشددين.
على صعيد آخر عقد وزيرا خارجية الهند وباكستان محادثات في كولومبو أول من أمس وسط تزايد الاشتباكات عبر الحدود، وهجمات تفجير في مدن هندية تهدد عملية السلام البطيئة بين البلدين.وأوضح وزير الخارجية الهندي براناب مخيرجي أنه تم خلال اللقاء تبادل وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وحوار السلام المركب وأحداث معينة وقعت في الآونة الأخيرة».
وقالت الهند بعد هجوم كابول ان عملية السلام مع باكستان تقع «تحت ضغط» لان خصمها المسلح نوويا «يحرض على الإرهاب» داخل الهند ويحاول ضرب مصالحها في الخارج. ورفضت باكستان الاتهامات قائلة إن محادثات السلام تسير «على الدرب» وان الهند ليس لديها أدلة لتعزيز اتهاماتها. وفي الصورة قروي يطل من صخرته على سريناغار التي شهدت كل المواجهات بين الهند وباكستان
