واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس حملة اعتقالات لمن يعتبرهم مطلوبين أمنيين في الضفة الغربية، إذ داهم جنوده مناطق جنين ونابلس والخليل واعتقلوا 11 شخصا بينهم قيادي في حركة الجهاد الإسلامي في جنين، وفي موازاة ذلك اعتدى مستوطنون على المواطنين الفلسطينيين في الخليل وحطموا نوافذ سياراتهم، في وقت أعلن عن استشهاد فتى فلسطيني في تظاهرة سابقة ضد الجدار في نعلين. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الفتى يوسف عميرة (17 عاماً) يرقد في مستشفى رام الله في حالة موت سريري بعد إصابته قبل يومين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية نعلين.

وكانت نعلين شهدت مواجهات بين متظاهرين محتجين ضد جدار الفصل العنصري والجنود الإسرائيليين الذين أطلقوا وابلا من القنابل المسيلة للدموع ما تسبب بإشعال الحرائق، وقالت مصادر الدفاع المدني الفلسطيني ان الجيش الإسرائيلي أصاب اثنين من طواقمه بجراح خلال إخماد حريق شبّ بمحل للدهانات ومواد البناء في بلدة نعلين غرب رام الله. كما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات جديدة طالت 11 شخصاً في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.

وأكدت مصادر فلسطينية حدوث اعتقالات في عدة أماكن منها خمسة اعتقالات في بلدة دورا المجاورة للخليل. وأضافت ان مجموعات من المستوطنين في الخليل شنوا حملة تخريب وتحطيم لـ 15 سيارة ومهاجمة المنازل على طول الطريق بين مستوطنة (كريات أربع) والحرم الإبراهيمي.

وفي مدينة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال شاباً بعد مداهمة منزله وتحطيم محتوياته وسط إطلاق نار كثيف للنار، ما أدى إلى إصابة والده بانهيار عصبي نقل على إثره إلى المستشفى.

وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن الشاب محمود الفقهاء أصيب بعيار ناري في ساقه أثناء اشتباكات مع قوات الاحتلال في بلدة عنبتا شرقي طولكرم.

وقال قيادي في حركة الجهاد الإسلامي في شمال الضفة إن قوة إسرائيلية خاصة اختطفت أحد نشطاء الحركة في جنين. وأوضح المصدر في بيان أنه «في تمام الساعة التاسعة مساء (بالتوقيت المحلي) نصبت قوة صهيونية خاصة متنكرة بزي مدني وتقود سيارة سوبارو بيضاء اللون المجاهد في حركة الجهاد الإسلامي سامر جلال القاش من بلدة برقين غرب جنين».

وأضاف المصدر ان «المجاهد النقاش أحد المطلوبين لقوات الاحتلال وتلاحقه منذ شهور بتهمة الانتماء لحركة الجهاد، حيث حاولت قوات الاحتلال مرتين اعتقاله إلا أنه تمكن من النجاة».

وكانت قوة إسرائيلية اقتحمت فجر الأربعاء منزل الشيخ عبد الفتاح خزيمية أحد قادة الجهاد في شمال الضفة وهددت عائلته بأنه إما أن يسلم نفسه أو سيغتال على يد الجيش الإسرائيلي.

وفي السياق، أفاد مدير نادي الأسير الفلسطيني في محافظة طوباس محمود صوافطة بأن «سلطات الاحتلال اعتقلت ثلاثة مواطنين من المحافظة، وهم احمد مصطفى ناجي بشارات من طمون، وعرفات مصطفى ناجي بشارات من طمون، وحسن موسى حسن حمد من مخيم الفارعة. وقال صوافطة إن «هذه الاعتقالات المستمرة والاجتياحات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، تأتي لتضرب بعرض الحائط، كل الحديث عن الحلول السياسية.

إلى ذلك، اتهمت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الجيش الإسرائيلي بارتكاب خمسة «خروقات» لاتفاق التهدئة الساري في قطاع غزة خلال أسبوعه السادس.

وأوضحت السرايا في بيان إن «الخروقات الإسرائيلية تنوعت بين تحليق مكثف لطيرانه الحربي في أجواء قطاع غزة وإطلاق نار من الزوارق البحرية واستهداف المزارعين الفلسطينيين بالقرب من السياج الفاصل لقطاع غزة».

وأضافت ان «الاحتلال لا يزال يواصل المماطلة في تنفيذ استحقاقات التهدئة من إدخال كامل للاحتياجات الإنسانية والضرورية للقطاع، ويقوم بعمليات تقنين محددة لكميات المحروقات بجميع أنواعها، ويدخل بضائع بشكل محدود وغالبيتها من المنتهية الصلاحية».

وفي الضفة الغربية التي لا يشملها اتفاق التهدئة، أوضحت السرايا ان «الاعتداءات الإسرائيلية تواصلت بشكل يومي عبر حملات الاقتحام والاعتقال الموسع، حيث قتل صبي في بلدة نعلين برصاص الجيش الإسرائيلي الذي اغتال قيادياً في كتائب القسام في الخليل».

(وكالات)