أقر وزير العدل الكويتي حسين الحريتي بأن إضرابات العمال البنغال جاء نتيجة إخلال الشركات الكويتية بعقود العمل وممارستها انتهاكات جمة بحقهم، ودعا إلى الكشف عن المتسببين بأزمة العمال في الكويت الأسبوع الماضي.

وأكد وزير العدل الكويتي ان الإضرابات والتظاهرات التي قام بها العمال الآسيويون في الأيام الأخيرة جاءت نتيجة إخلال بعض شركات استقدام العمالة بالعقود المبرمة بينها وبين العمال وبين الوزارات الحكومية التي يقوم هؤلاء العمال بالخدمة لديها.

وتتمثل ابرز مخالفات هذه الشركات في تأخير صرف الرواتب، وعدم توفير سكن ملائم، واستقطاع جزء من مرتباتهم تحت مسميات مختلفة، وغيرها من الممارسات التي تمثل انتهاكا من جانب هذه الشركات لالتزاماتها تجاههم، الأمر الذي دفع بهم إلى اللجوء إلى الشارع للمطالبة بحقوقهم.

وتشكل تصريحات الحريتي أول اعتراف لمسؤول رسمي بانتهاكات تعرض لها العمال، وأشار الوزير الكويتي إلى أن هذه الأحداث وقعت في وقت تشرع فيه الكويت بإصدار قانون مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، والذي روعي فيه ان يكون مطابقا مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة.

ودعا الحريتي الأطراف المعنية إلى دراسة أبعاد هذه المشكلة واقتراح الحلول المناسبة لها، كما طالب بوقف تجاوزات الشركات والجهات والمسؤولين عن هذه الممارسات «التي تستغل هذه الشريحة من المقيمين في البلاد، الذين يساهمون بجهدهم في استقرار المجتمع ورفاهيته، والذين جاؤوا إلى الكويت بحثاً عن لقمة العيش والحياة الكريمة».

واعتبر ان الممارسات التي تقوم بها الشركات و«تجار الاقامات» تسييء بشكل مستمر إلى سمعة الكويت في المحافل الدولية، مشيرا إلى ان «أحكام دستور وقوانين الكويت فيها الكثير من الضمانات والإجراءات والجزاءات المناسبة التي تكفل احترام حقوق الإنسان وصون كرامته.

الا ان الممارسات الملتوية وغير المشروعة التي تقوم بها تلك الشركات والتقاعس عن تنفيذ القانون من الجهات المعنية أدى إلى وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق العمال وحرمانهم من الحد الأدنى من متطلبات الحياة».

كما أشار إلى أن الأمر لا يمس سمعة الكويت فقط بل أمنها ونظامها ولذلك «كان لزاماً أن يتم التعامل مع هذه المشكلة بحزم ووضع الحل الملائم لها، ومساءلة كل من تسول له نفسه الإساءة إلى الكويت والمتاجرة بالبشر وانتهاك حقوق الإنسان». وجدد الوزير الكويتي تأكيده أن بلاده تحترم المواثيق الدولية التي تكفل صون حقوق الإنسان.

الى ذلك ثمن حقوقيون كويتيون وناشطون في مجال حقوق الإنسان موقف وزير العدل الكويتي، ورأت الناشطة وقالت عضو لجنة حقوق الإنسان الكويتية مها البرجس ان على وزارة الشؤون الاجتماعية فضح ونشر أسماء الشركات التي تتاجر بالبشر، والشركات التي تخل بعقود العمل وان تتخذ بحقها الاجراءات القانونية بصرامة.

ومن جانب آخر، طالب عدد من النواب كشف الشركات المخالفة وايقافها عن العمل لحين تسوية أوضاع العمال، وأكد النائب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) صالح عاشور «ان سمعة الكويت أهم من هذه الشركات ولا يجب علينا كنواب ان نقف مع أصحاب الشركات في ظلمهم لهؤلاء العمال»، مشيرا ان هناك شخصيات كبيرة متورطة ويجب فضحها للرأي العام.

علاقات

تعاون كوري كويتي

بحث رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك في سيئول سبل تعزيز التعاون بين البلدين. وأكد لي خلال لقائه الصباح أنه زار الكويت «مرات عندما كنت أعمل في شركة مدنية، ولاحظت التطور الشديد الذي تنعم به». وأضاف أنه «يبدو أن الكويت تتمتع حاليا بالاستقرار سياسياً واقتصادياً».

الكويت ـ حسين عبدالرحمن