أوصت بعثة الأمم المتحدة في العراق في تقريرها النهائي، بالتوافق على تقاسم السلطة الإدارية والأمنية وإجراء انتخابات محافظة كركوك، فيما بحث نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي مع رؤساء الكتل البرلمانية تقرير قانون انتخابات المحافظات. بموازاة انتقال تظاهرات الأكراد إلى السليمانية احتجاجاً على قانون انتخابات المحافظات والتمسك بكردستانية الإقليم.

وزعت البعثة الدولية أمس تقريرها النهائي حول موضوع كركوك، في قانون الانتخابات على أعضاء مجلس النواب. ويتضمن التقرير إجراء انتخابات محافظة كركوك والأقضية والنواحي التابعة لها «بعد التوصل إلى توافق حول تقاسم السلطة الإدارية والأمنية والوظائف العامة»، بما فيها منصب رئيس مجلس المحافظة والمحافظ ونائب المحافظ بين مكونات كركوك بنسب عادلة ومتوازنة.

كما يتضمن تشكيل لجنة تتكون من ممثلين اثنين عن كل مكون من أعضاء مجلس النواب عن محافظة كركوك، وخبيرين اثنين عن كل مكون، بحلول الأول من أكتوبر 2008، ويحق للجنة ان تستعين بممثلين عن الكتل البرلمانية والوزارات ذات الصلة لإبداء النصح والمشورة، وتقوم اللجنة بتقديم تقريرها إلى مجلس النواب في موعد لا يتجاوز 31 ديسمبر 2008، وتقوم هيئة رئاسة البرلمان بمتابعة وضمان أعمال اللجنة التي ستنظر في آلية تقاسم السلطة، والتجاوزات على الأملاك العامة والخاصة في محافظة كركوك قبل وبعد 9 ابريل 2003، وتضمن الحكومة الفيدرالية تصحيح تلك التجاوزات.

ويشير التقرير إلى مراجعة وتدقيق جميع البيانات والسجلات المتعلقة بالوضع السكاني، بما فيه سجل الناخبين، وتقديم توصيات توافقية ملزمة إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وفق ما توصلت إليه من نتائج.

ويؤكد التقرير على إجراء انتخابات مجلس محافظة كركوك بعد تقديم اللجنة توصياتها وما توصلت إليه إلى مجلس النواب، وسيقوم مجلس النواب استناداً إليها بتحديد موعد وآلية الانتخابات وفق هذا القانون.

ويدعو التقرير إلى استمرار مجلس محافظة كركوك بممارسة مهامه وفق القوانين النافذة قبل نفاذ قانون رقم 13 و21 لسنة 2008. بدوره بحث نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي مع عدد من رؤساء الكتل البرلمانية وأعضاء مجلس النواب قانون انتخابات مجالس المحافظات المثير للجدل والذي أقره البرلمان العراقي ونقضته هيئة الرئاسة العراقية الأسبوع الماضي.

وأفاد بيان صادر عن مكتب عبد المهدي ان البحث تركز خلال اللقاء الذي حضره نائب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق أندرو كلمور حول تقرير المنظمة الدولية إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن القانون، واصفاً الأجواء التي سادت اللقاء بالإيجابية. وأضاف البيان ان المشاركين في اللقاء أكدوا على ضرورة التوافق بين جميع الأطراف وإيجاد الآليات الصحيحة لحل الخلافات حول قانون انتخابات مجالس المحافظات.

وكانت مصادقة مجلس النواب العراقي على القانون المذكور بغالبية 127 صوتاً الأسبوع الماضي قد أثارت ردود فعل عنيفة من قبل الأحزاب الكردية التي سارعت إلى الاحتجاج على القانون وبخاصة المادة 24 منه التي تحدد آليات انتخابات كركوك وتنص على تأجيلها إلى إشعار آخر.

في سياق الاحتجاجات الكردية تظاهر آلاف الأكراد في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق أمس للتنديد بتمرير قانون انتخابات مجالس المحافظات في مجلس النواب العراقي وخاصة المادة الـ 24 منه والتي تتعلق بالانتخابات في محافظة كركوك المتنازع عليها بين العرب والتركمان من جهة والأكراد من جهة أخرى.

وذكرت الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) أن آلاف الأكراد نظموا تظاهرة سلمية من مناطق مختلفة في مدينة السليمانية وسط إجراءات أمنية مشددة حيث تجمعوا أمام مبنى المحافظة. وتجمع آلاف المتظاهرين بينهم نساء لإعلان رفضهم للقانون الذي أقر من قبل مجلس النواب العراقي (فقط) الأسبوع الماضي.

ورفع المتظاهرون أعلام إقليم كردستان ولافتات باللغة العربية والكردية، قالت إحداها «الطريق الوحيد للتعايش السلمي بين مكونات الشعب العراقي هو تطبيق الدستور»، فيما رفضت أخرى إقرار القانون بالقول «لا لخرق الدستور نعم لتطبيق المادة 140». وشارك عدد من رجال دين في التظاهرة التي نظمت أمام مبنى مجلس محافظة السليمانية.

وكانت مدينتا أربيل وكركوك قد شهدتا خلال اليومين الماضيين تظاهرات مماثلة. ومن المتوقع إجراء انتخابات مجالس المحافظات في أكتوبر لكن الخلاف حول محافظة كركوك الغنية بالنفط يعرقل ذلك. ويتضمن القانون الذي تم نقضه فقرة تشير لضرورة تقاسم المناصب الإدارية في كركوك بنسبة 23 بالمئة لكل من العرب والأكراد والتركمان و4% للمسيحيين.

أسماء وأحزاب

7 تنظيمات باسم حزب المالكي

رفضت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الشكوى التي رفعها حزب الدعوة الإسلامية، الذي يرأسه نوري المالكي، بإسقاط ترشيح المنتمين إلى حركات وتيارات سياسية تحمل اسم (الدعوة). وأكد عضو مجلس المفوضين قاسم العبودي « أن مجلس المفوضين أقر أن الأحزاب المذكورة لا تتشابه مع حزب الدعوة سوى بلفظة (الدعوة).

ويبلغ عدد الأحزاب والتيارات السياسية التي تحمل اسم (الدعوة) نحو سبعة كيانات منها حركة الدعوة الإسلامية خط عز الدين سليم، وحزب الدعوة الإسلامية - تنظيم العراق، وكوادر حزب الدعوة، وأنصار الدعوة، وأحرار الدعوة، فضلا عن حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي.. وقد انشقت هذه الحركات والأحزاب عن حزب الدعوة الإسلامية قبل سقوط النظام السابق وبعده.