قالت مصادر سياسية يمنية لـ «البيان» إن نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن د. رشاد العليمي ورئيس المجلس الأعلى لتجمع اللقاء المشترك المعارض عبدالوهاب الأنسي وقعا على اتفاق لتعديل قانون الانتخابات الذي كان محور خلافات وتجاذبات دامت نحو عام استبعدت منه قضيتا القائمة النسبية والكوتا النسائية.
وبحسب المصادر فإن حزب المؤتمر و«اللقاء المشترك» المعارض توصلا إلى بعد لقاءات ومفاوضات دامت أشهرا إلى اتفاق بشأن الخلافات الخاصة بالتحضير للانتخابات النيابية المقبلة مع أن قادة المعارضة رفضوا تأكيد أو نفي النبأ أو الحديث عن تفاصيله.
وقالت المصادر إن الجانبين اتفقا على معظم القضايا الخلافية، لكنهما رحّلا تجاوزا مطلب تغيير النظام الانتخابي من الدائرة الفردية إلى القائمة النسبية لأنه لم يضمن في المقترحات المطروحة من قبل المعارضة على قانون الانتخابات، كما تجاوزا المطالب الخاصة بإيجاد كوتا نسائية بعد أن تمسك المؤتمر الشعبي برؤيته القاضية بأن تكون نسبة المرشحات 15 في المئة من قوام الدوائر التي فاز فيها كل حزب لا من قوام المرشحين للانتخابات وهو ما رفضه تجمع الإصلاح أحد أقطاب «اللقاء المشترك».
كما اتفق الطرفان على تشكيل اللجنة العليا للانتخابات بالتساوي بين تكتل المعارضة والتحالف الذي يقوده الحزب الحاكم وان يكون رئيسها بالتوافق على أن يتم شطب حق الناخبين في التصويت في مقر أعمالهم والاكتفاء بموقع السكن.
وتضمن مشروع التعديل بدرجة رئيسية القضايا المتعلقة بالتوسع في مجال الطعون وتقرير الحق في الطعون على المرشحين للانتخابات النيابية والمحلية أثناء فترة الترشيح إلى جانب تعزيز الضمانات الحيادية الوظيفة العامة والمال العام ووسائل الإعلام الرسمية أثناء الحملات الانتخابية وإقرار الحق في تقديم الشكاوى الإدارية أثناء العمليات الانتخابية وتنظيم إجراءات تقديم الشكاوى.
إضافة إلى تعزيز النصوص الحالية التي تؤكد استقلالية وحيادية اللجنة العليا، وتنظيم أمن الانتخابات والتوسع في تنظيم حق الرقابة على العمليات الانتخابية سواء كانت رقابية محلية أم أجنبية وتحديد حقوق والتزامات المراقبين.
وكان مجلس الوزراء اليمني أحال في اجتماعه الأسبوعي أمس مشروع تعديل بعض مواد القانون رقم 13 لسنة 2001 بشأن الانتخابات العامة والاستفتاء إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لإصداره.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن هذا التعديل جاء بهدف تلافي جوانب القصور التي ظهرت خلال الفترة الماضية من تطبيق القانون، وبغرض تعزيز الضمانات لإقامة انتخابات حرة ونزيهة وكذلك الاستفادة من توصيات الاتحاد الأوروبي الصادرة بعد الانتخابات الرئاسية، بالإضافة إلى ما سبق واتفقت عليه الأحزاب السياسية في اتفاق المبادئ.
وكان عضو اللجنة العامة للحزب الحاكم أحمد عبيد بن دغر استبق التوقيع وقال إن الجزء الأكبر من قانون الانتخابات تم الاتفاق عليه وأنجز بصورة مشتركة بين المؤتمر وأحزاب «المشترك» في حوار بينهما قال انه لم يتوقف لكن المؤتمر لن يستمر فيه إلى ما لا نهاية.
وشدد على ضرورة أن «يكون الحوار بين المؤتمر وأحزاب المشترك واضحا ومكشوفا، وتكون أجندته وموضوعاته واضحة للناس». وانتقد رفض «اللقاء المشترك» لكل العروض والمقترحات المقدمة من المؤتمر لتشكيل اللجنة العليا للانتخابات.
صنعاء ـ محمد الغباري