أسفر انفجار لم تتضح تفاصيله في جنوب قطاع غزة أمس، عن إصابة خمسة من أعضاء «كتائب القسام»، الجناح العسكري ل«حماس»، فيما قتل آخر جراء إصابته قبل بضعة أيام في اشتباكات مع تنظيم «جيش الإسلام»، يأتي ذلك فيما وصل وفد من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين للقاهرة لبحث ملف المصالحة الفلسطينية، وسط استمرار حال التوتر في قطاع غزة منذ تفجيرات الجمعة الماضي.
وأصيب خمسة فلسطينيين الليلة قبل الماضية بانفجار في موقع لكتائب «القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس» غرب خان يونس جنوب قطاع غزة، كما أفاد شهود ومصادر طبية فلسطينية. وقالت المصادر «إن انفجارا ضخما وقع في موقع تابع لكتائب القسام أعقبه انفجار آخر منتصف ليل أول من أمس غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين نقلوا إلى مستشفى ناصر بخان يونس».
ولا تزال قوى الأمن التابعة لحركة «حماس» تشن حملة دهم واعتقالات في صفوف حركة «فتح» في قطاع غزة طالت المئات، وقد أغلقت أكثر من 160 مؤسسة ومقرا وجمعية حسب مصادر في حركة «فتح» ومصادر حقوقية. وأعلنت «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، أمس وفاة أحد عناصرها متأثرا بجراح أصيب بها خلال اشتباكات داخلية وقعت في مدينة غزة.
وقالت الكتائب في بيان إن المقاوم أحمد موسى فتحي الترك (22 عاماً)، توفى متأثراً بجراح خطيرة أصيب بها في حي الصبرة بغزة خلال اشتباكات بين حركة «حماس» وعناصر من تنظيم «جيش الإسلام» في غزة قبل يومين. وعلى صعيد الحوار الوطني الفلسطيني الذي أطلقه الرئيس محمود عباس من القاهرة قبل أيام، أعلنت «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» أمس أن وفدا من قيادتها توجه إلى القاهرة لبحث الجهود المبذولة لبدء حوار وطني فلسطيني شامل وإنهاء الانقسام الداخلي.
وذكر عضو اللجنة المركزية للجبهة طلال أبو ظريفة في بيان أن «الوفد سيلتقي القيادة المصرية في إطار الجهود المبذولة لاحتواء حالة الاحتقان، وإزالة العقبات وتهيئة الأجواء للبدء بحوار وطني شامل لتجاوز الانقسام السياسي ومخاطره واستعادة الوحدة الوطنية».
ودعا إلى وقف الاعتقالات السياسية وإنهاء سيطرة قوى «حماس» الأمنية على المؤسسات الوطنية والمقرات ومكاتب المحافظات في قطاع غزة وإعادة محتوياتها والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، وطالب بتشكيل لجنة تحقيق محايدة للتحقيق في الأعمال التفجيرية التي استهدفت عددا من كوادر من كتائب القسام وحركة حماس على شاطئ بحر غزة يوم الجمعة الماضي.
من جهتها أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» لمراقبة حقوق الإنسان إن الأجهزة الأمنية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» في غزة، وتلك التابعة لحركة «فتح» في الضفة الغربية، نفذت حملة من الاعتقالات غير القانونية بحق خصوم كل من الحركتين على مدار الأيام القليلة الماضية، واتهمت قوات «حماس» بارتكاب إساءات بدنية ضد بعض الأشخاص الذين قبضت عليهم وإغلاق ما يُقدر بمئة منظمة تعتبرها موالية لحركة «فتح».
وطالبت المنظمة سلطات «حماس» و«فتح» ب«إخلاء سبيل كل من تم اعتقالهم تعسفاً خلال الأيام القليلة الماضية وعلى مدار العام الماضي، والسماح باطلاع الجهات المستقلة لمراقبة حقوق الإنسان على الأشخاص المحتجزين، ومحاسبة عناصر الأجهزة الأمنية والجماعات المُسلحة الذين أمروا بالتعذيب أو مارسوه».
إغلاق مكتب
6
أعلنت إدارة القناة الأولى بالتلفزيون الألماني «آ.آر.ديه» أمس إغلاق مكتبها في غزة، في خطوة احتجاجية على استمرار اعتقال مصورها في غزة سواح أبو سيف منذ ستة أيام. وقال موظف بالتلفزيون في المكتب، إن قرار إغلاق المكتب جاء بعد فشل كل المحاولات التي بذلت لإطلاق سراح أبو سيف. وأضاف الموظف طالبا عدم ذكر اسمه أن الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» لم توجه أي تهمة لأبو سيف حتى الآن «لذلك تقرر إغلاق المكتب».
