لم يخطر على بال مالك حسن أنه في يوم من الأيام سيكون جزاراً، وفي لغتنا العامية: لحام. ببساطة، كان حلمه يزحف دوماً في اتجاه الحقل العسكري، وبشكل خاص، في اتجاه الكلية الحربية. لكنه يعتبر هذه المهنة مربحة مادياً لمن يتقنها ويجيد التعامل معها. في أيام العطل الدراسية، كان يتوجه إلى الملحمة ليساعد خاله وشقيقه.
مهمته كانت تقتصر على التنظيفات، وبأجر زهيد. ثم، مع مرور الأيام، ترقى ليصبح مؤهلاً للعمل بدوام كامل. ويعكف مالك حاليا على التفكير بنقلة نوعية تفضي إلى إنشاء مطبخ، وبذلك يكون جامعاً لكل المأكولات التي لا تحتاج إلا إلى دخول الفرن، والنتيجة: التفنن بأكل اللحمة.
جعفر العطار