الحكم بالعدل لا يعيد الموتى، لكنه يشفي بعض الغليل، ويفسح للسكينة مكانًا في صدور المفجوعين. أهالي ضحايا العبّارة المصرية الغارقة «السلام 98» توقعوا حكماً بإدانة المسؤولين، ولم يتوقعوا ـ مثلاً ـ أن الحكم سوف يعيد لهم أحباءهم.

لم يتصوروا أنهم سيرجعون إلى البيوت فيجدون الموتى قد استيقظوا، لملموا أجسادهم من بطون الأسماك وجلسوا لينتظروا القصاص في حقهم. ذهبت عائلات الضحايا إلى المحكمة، وكلهم أمل بحكم إدانة لكنهم اصطدموا بالحكم على براءة مسؤولي العبارة ويقول عبد الرحمن الأبنودي، «، إن كان ما فيش عدل يا قاضي، موّتني شهيد».

القاهرة ـ علي محروس