تستعد إسرائيل لطرح مشروع بناء 6 آلاف وحدة سكنية في مستعمرة «كيدار ـ ب» جنوب شرقي القدس المحتلة، والواقعة ضمن تجمع مستعمرات (معاليه ادوميم)، الأسبوع المقبل، فيما تهدد قرارات الهدم منازل 15 ألف عائلة مقدسية، بينما طالب الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بإقامة جسر وسور يفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين في القدس، فيما موازاة ذلك، أحرق جيش الاحتلال الإسرائيلي مجمعاً تجارياً للمفروشات في نابلس، وقدرت الخسائر بثلاثة ملايين دولار، في الوقت الذي اقتحم الجيش مدن الضفة الغربية وأسر 10 فلسطينيين.
وستطرح الحكومة الإسرائيلية الأسبوع المقبل مشروع بناء في مستوطنة «كيدار ـ ب» جنوب شرقي القدس وسيتضمن بناء أكثر من 6000 وحدة سكنية في مستعمرة «كيدار ـ ب»، والتي يسعى مجلس المستوطنات الإسرائيلية إلى ربطها بالموقع الأساسي لمستعمرة «كيدار» بهدف استكمال الحزام الاستيطاني لتجمع «معاليه ادوميم» تمهيداً لضم ذلك التجمع بالكامل لحدود المدينة عقب استكمال عملية بناء جدار الفصل العنصري.
وقال معهد البحوث التطبيقية «اريج» في بيت لحم إن إسرائيل تسعى لتكثيف البناء الاستيطاني داخل حدود مدينة القدس وحولها، وذلك ضمن مخطط أكبر يهدف إلى تحويلها إلى ما يطلق عليه الإسرائيليين «القدس الكبرى».
وأوضح المعهد في تقرير أنه «يوجد اليوم ضمن حدود بلدية القدس في الجانب الشرقي منها في القدس المحتلة 16 تجمعا استيطانيا، أما خارج نطاق بلدية القدس فتبلغ عدد المستوطنات حول المدينة 18مستوطنة وتضم عدة تجمعات استيطانية إلى ذلك، كشف النائب الفلسطيني في «الكنيست» الإسرائيلي، حنا سويد أن أكثر من 15 ألف منزل، تعود لمواطنين مقدسيين صدرت بحقها قرارات هدم من جانب سلطات الاحتلال وبلدية القدس، بحجة البناء بغير ترخيص وحجج أخرى كقربها من جدار الفصل العنصري. وأوضح النائب عن «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» إن هناك تكثيفاً في محاولات تهويد القدس، من خلال توسيع البؤر الاستيطانية، التي أقيمت في السابق، أو من خلال الإعلان عن مشاريع بناء جديدة.
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعلن بشكل يومي وأسبوعي عن بناء وحدات سكنية استيطانية جديدة في المستوطنات اليهودية وداخل الأحياء السكنية في القدس المحتلة، ولا سيما في مستعمرات «راموت» و«بسغات زئيف».
وأوضح أن إسرائيل تفصل بين نشاطها الاستيطاني في القدس المحتلة، وبين التسوية التي تجريها مع السلطة الفلسطينية. من جهة ثانية، دعا الرئيس الإسرائيلي بيريز إلى الفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين في القدس المحتلة من خلال إقامة جسر وسور لوقف الهجمات الفلسطينية.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيريز قوله «إن الوضع في القدس بات يشكل قضية أمنية في الآونة الأخيرة ويجب مواجهة هذه القضية من خلال إقامة سور وجسر على حد سواء»، وزعم أنه «يجب تحقيق الفصل من جهة وإفساح المجال أمام السكان الفلسطينيين بالعيش في المدينة من جهة أخرى تجنبا لتفجر الأوضاع». كما زعم أن حركة «حماس» تسيطر بشكل تدريجي على الشارع العربي في القدس «مما يبعث الرعب في صفوف الإسرائيليين».
وفي الضفة الغربية، أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إحراق مجمع للأثاث في نابلس في اطار حربها المتواصلة على المدينة. وقال صاحب المجمع المحترق صبري هندية إن الجيش الاحتلال «أطلق قنابل مشعة ودخانية داخل المجمع ما أدى إلى اشتعال النار فيه واحتراقه بالكامل».
ويتكون المجمع من أربعة طوابق. وأكد أن المجمع يتكون من أربعة طوابق وان قيمة الخسائر تقدر بثلاثة ملايين دولار أميركي. وناشد صبري السلطة الفلسطينية التدخل لمساعدته في نكبته المالية.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر أن قوات الاحتلال أسرت10 فلسطينيين في الضفة الغربية، وأشارت المصادر إلى أن جنود الاحتلال اقتحموا منزل مأمون الصفدي (28 عاما) داخل البلدة القديمة في نابلس واقتادوه إلى جهة مجهولة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن القوات الإسرائيلية «اعتقلت تسعة مطلوبين في مدن وقرى بيت لحم، ونابلس، والخليل، ومخيم العروب».
أحكام إسرائيلية
اتهمت النائبة منى منصور عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن محافظه نابلس، والمعتقلة لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي الحكومة الإسرائيلية بالإفلاس.
ووصفت منصور اعتقال النواب ورؤساء البلديات مؤخراً بأنه «علامة على الفشل في مواجهة وسائل المقاومة التي تتطور يوماً بعد يوم»، جاءت تصريحات منصور من قاعة المحكمة الإسرائيلية التي مددت حبسها 8 أيام.
10
عاقب جيش الاحتلال الإسرائيلي ضابطاً أمر بإطلاق النار على معتقل فلسطيني معصوب العينيين بتعليق خدمته 10 أيام. وأعفى الجندي الذي ارتكب الجريمة في وقت سابق.
رام الله ـ محمد ابراهيم