أعلنت القوة الدولية للمساعدة على ارساء الأمن في أفغانستان (ايساف) ان جنودها قتلوا في أفغانستان طفلين كانا في سيارة لم تتوقف عند اقترابها من نقطة تفتيش في قندهار جنوب البلاد، ويأتي الحادث بعد يومين فقط من آخر مماثل قتلت خلاله هذه القوات أربعة مدنيين في إقليم هلمند. فيما انتقد القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي الجنرال الأميركي بانتز كرادوك أعضاء التحالف لعدم وفائهم بالمساهمات المالية التي وعدوا بها.
وأوضحت «ايساف» التابعة للحلف الأطلسي ان الجنود «فتحوا النار على سيارة لم يمتثل سائقها لأوامر التوقف ما أدى إلى مقتل طفلين كانا في داخلها». وتابعت« إن الجنود طالبوا السيارة التي كانت تقترب مسرعة، بالتوقف وتحسباً من هجوم مضاد، بادروا بفتح نيرانهم باتجاهها إثر تجاهلها للأوامر فأدى ذلك إلى مقتل طفلين على الفور وإصابة رجل بجراح». وقالت ايساف «إنها تنظم أحياناً حملات عامة لتوعية السكان المحليين بضرورة الالتزام بمسافة أمنة من القوافل العسكرية». وجاء في البيان: «هذا مؤسف.. كان يمكن تفاديه إذا التزم العامة بالتعليمات التي تحث على توفير أجواء أمنه». ويأتي الحادث الذي وقع في ولاية قندهار اثر حادث مماثل وقع السبت وعمد خلاله جنود بريطانيون إلى قتل اربعة مدنيين كانوا في سيارة لم تتوقف عند نقطة تفتيش. وأطلق جنود إيساف نيران أسلحتهم الرشاشة على سيارة إثر فشلها في التوقف عند حاجز عسكري فقتلوا أربعة مدنيين وأصابوا ثلاثة آخرين بجروح.
وكان الرئيس الأفغاني قد وجه مناشدات عدة للقوات الأميركية والتحالف، لمحاولة تفادي إيقاع ضحايا مدنيين خلال العمليات العسكرية ضد مليشيات طالبان.
الى ذلك، انتقد القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي الجنرال الأميركي بانتز كرادوك أعضاء التحالف لعدم وفائهم بالمساهمات المالية التي وعدوا بها. وقال الجنرال خلال مقابلة مع صحيفة (فاينانشيال تايمز دويتشلاند) خلال زيارة تفقد لأفغانستان حيث اجرت الصحيفة المقابلة معه (ما ان نبدأ بتشكيل قوات حتى نصطدم بمشاكل).
واضاف «انا محبط»، مذكرا بأن الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي اكدت بداية ابريل خلال قمة بوخارست انها ستفي بوعودها. ومن بين وحدات التدريب الثلاثة والسبعين الموعودة ما زال ينقص 19، كما قال. واوكلت إلى تلك القوات مهمة تدريب الجنود الأفغان ليصبحوا قادرين على مكافحة طالبان.
واضاف الجنرال ان «ميزانيتي لنقل العتاد إلى هنا شبه معدومة، وانا في حاجة إلى نحو 4 .5 ملايين يورو لجلب (ذلك العتاد) في الوقت المناسب«.
ووسط هذه التطورات، أشار وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير إلى وجود تباين واضح في تقييم وضع عمليات إعادة الاعمار في أفغانستان. وقال شتاينماير امس لدى عودته إلى برلين في أعقاب زيارة لأفغانستان استمرت أربعة أيام إن عمليات إعادة الاعمار في غرب البلاد أو في المناطق التي تنشط فيها القوات الألمانية في الشمال واضحة حتى لغير المتخصصين.
ولكن الوزير أوضح في الوقت نفسه أن الوضع الأمني في البلاد لا يمكن وصفه ب«غير المرضي». وأكد « أن وجود علاقة مثمرة بين كابول وإسلام آباد ضروري حتى لا يتمكن اسلاميون مستعدون للقيام بأعمال عنف من التسلل إلى أفغانستان عبر الحدود». فيما حمل أيضا المجتمع الدولي جزءا من مسؤولية الاوضاع في أفغانستان من خلال عدم التزامها ببناء قوات الأمن في أفغانستان».

