أرسل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس إشاراتٍ إيجابية للولايات المتحدة ملمحاً في حوار نادر مع محطة تلفزيونية أميركية إلى تجاوب طهران مع القوى الكبرى في حال غيرت واشنطن من مواقفها ومجدداً في الوقت ذاته دعوة بلاده بالتوصل إلى حل وسط في ملفها النووي على «أرضية مشتركة»، تزامناً مع كشف قائد سلاح الجو الإيراني عن وضع طائرات «إف 14» في الخدمة خلال 40 يوماً فيما طالب رئيس الدبلوماسية الإيراني منوشهر متقي بدوره التصويت لإيران في حملتها للحصول على مقعد في مجلس الأمن.
وأعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مقابلة بثتها شبكة «إن بي سي» الأميركية أمس أنه في حال اعتمدت الولايات المتحدة «مقاربة جديدة» حيال ملف إيران النووي، فإن طهران «ستتجاوب معها». وذكر نجاد في مقابلة نادرة مع وسيلة إعلام أميركية «اليوم نشهد سلوكاً جديداً من جانب الولايات المتحدة. وسؤالي هل هذا السلوك نابع من احترام متبادل وتعاون وعدل ؟».
وتابع قائلاً «إذا تبدلت المقاربة، فسنكون أمام وضع جديد ورد الشعب الإيراني سيكون إيجابياً».
وحول الرد الإيراني المحتمل على عرض التعاون الجديد في الملف النووي الذي قدمه الغرب أجاب نجاد «طرحوا مجموعة من المقترحات ورددنا بطرح مجموعة من جانبنا. إذا نجح الطرفان في التوصل إلى أرضية تفاهم مشتركة فإن ذلك سيساعدنا على تخطي خلافاتنا من أجل التوصل إلى اتفاق». ونقلت المحطة الأميركية عن نجاد قوله أن الأسلحة النووية «عفا عليها الزمن، فنحن لا نسعى لإنتاج قنبلة نووية».
في غضون ذلك، أعلن قائد سلاح الجو في الجيش الإيراني العميد أحمد ميقاني أمس أن مقاتلات «إف 14» المتطورة «ستكون جاهزة في الخدمة لتنفيذ العمليات العسكرية خلال 40 يوماً» وذلك «بفضل جهود الخبراء الإيرانيين» حسب تصريحاتٍ نقلتها وكالة أنباء «فارس» التي أفادت بأن ميقاني شدد على تحقيق سلاح الجو «الاكتفاء الذاتي في مجال صيانة الطائرات».
وأوضح ميقاني أن هذا سلاح الجو استطاع «صناعة مختلف أنواع الطائرات من بينها طائرات دون طيار بالإضافة إلى صواريخ ورادارات». بدوره، وجه مساعد القوة البرية في الجيش الإيراني أمس تحذيرات «لمن يفكر بالاعتداء على إيران»، مشيراً إلى «جاهزية القوات المسلحة».
من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي على هامش الاجتماع الخامس عشر لوزراء خارجية الدول الأعضاء في حركة «عدم الانحياز» الذي بدأت فعالياته في العاصمة الإيرانية أول من أمس عزم بلاده الترشح لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي لفترة 2009 - 2010 حسبما نقلت وكالة أنباء «إرنا».
وأعرب متقي عن أمله بالقيام «بتحول إيجابي في أداء مجلس الأمن من خلال التصويت لإيران في انتخابات هذا المجلس».
وأضاف قائلاً إن «جهود إيران لحيازة التكنولوجيا النووية السلمية هي جزء من غاية جمعت دول عدم الانحياز في هذا المكان وهو النضال من اجل حفظ الاستقلال والحرية وعدم التبعية».
وكان متقي التقى أمس وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي وبحث معه التطورات الإقليمية والدولية.
واشنطن ـ محمد صادق والوكالات