اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس مبنى تقطنه خمسة عائلات مقدسية وجرجرت سكانه خارجه ليلا، إيذاناً بهدمه في مسعى لتهجير سكان القدس المحتلة من المدينة.

بينما استمرت حملات الأسر والاعتقالات في الضفة الغربية، بينما ارتفع عدد شهداء قطاع غزة المحاصر إلى 221 بعد الإعلان عن وفاة طفل وامرأة أمس، من جهة ثانية يبحث وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك في الولايات المتحدة شراء مدافع «فالانكس» المضادة للصواريخ. وأفادت مصادر فلسطينية وشهود أن قوات كبيرة من الجيش حاصرت المبنى الذي يملكه ماجد أبو عيشة، مستغلة الظلام لتجرجر العائلات النائمة خارج الدار. وأضافت المصادر ان العشرات من المقدسيين والمتضامنين الأجانب توافدوا للتصدي للجرافات الإسرائيلية لمنعها من هدم المنزل الكائن في حي بيت حنينا، بعد تلقى العائلة أمر بنية السلطات الإسرائيلية هدم البناية فجرا. وقال مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني حاتم عبد القادر «أن كل ما يجري هو محاولة من سلطات الاحتلال لتكريس سياسة تهجير الفلسطينيين في مدينة القدس.

من جهة ثانية أسر جيش الاحتلال الإسرائيلي سبعة فلسطينيين في حملة شملت عددا من مدن الضفة، وذكرت مصادر فلسطينية وشهود أن قوات الاحتلال اقتحمت عدة مناطق في جنين وشنت حملة تفتيش لعدد من المنازل، وأطلقت أعيرة نارية وقنابل صوت قبل أن تأسر ثلاثة فلسطينيين.

إلى ذلك واصلت قوات الاحتلال حصارها لمدينة الخليل وأغلقت عددا من مداخلها الرئيسية بسواتر ترابية وبوابات حديدية وحواجز وأسرت ثلاثة فلسطينيين اثر عمليات عسكرية منفصلة نفذتها في المدينة والبلدات والقرى المحيطة.

كما أسرت قوات إسرائيلية شابا من مدينة طولكرم بعد مداهمة المدينة.

وفي سياق جرائم المستوطنين، أعلنت مصادر فلسطينية أن العشرات من مستوطني مستعمرة ايتسهار جنوب مدينة نابلس، أقدموا على حرق منزل لفلسطيني، قرب قرية بورين جنوب نابلس أمس.

وأكد مدير الشؤون القروية والبلدية في محافظة نابلس غسان دغلس ان عشرات المستوطنين هاجموا قرية بورين واشعلوا النار في منزل الفلسطيني سعيد محمود النجار مما ادى إلى احراقه بالكامل. وأشار إلى ان المستوطنين استغلوا وجود عرس لصاحب المنزل وهاجموه وأضرموا النار فيه.

وفي قطاع غزة أعلنت مصادر طبية ارتفاع عدد شهداء الحصار المفروض على القطاع إلى 221 بعد وفاة مريضة وطفل. وذكرت المصادر «إن الطفل أحمد نبيل البحيري (11 عاما) المريض بالقلب من

سكان بيت لاهيا توفى جراء منعه من السفر للخارج من أجل تلقي العلاج ونقص الأدوية اللازمة لحالته المتدهورة». وأضافت «إن المريضة هداية عيسى الشرفا (55 عاما) من سكان مدينة غزة

توفيت إثر إصابتها بمرض عضال ومنعها من السفر». وكان أعلن خلال الـ 48 ساعة الماضية عن وفاة خمس حالات مرضية، فيما يتهدد الموت قائمة طويلة من الحالات المرضية في قطاع غزة، بسبب الحصار وإغلاق المعابر ونقص العلاج اللازم.

في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك يدرس شراء او استعارة عدد من مدافع «فالانكس» الأوتوماتيكية من الولايات المتحدة.

وتعترض هذه المدافع قذائف الهاون والصواريخ القصيرة المدى، ويمكن استخدامها للدفاع عن مستعمرات «سديروت» والتجمعات الاستيطانية الأخرى في النقب ضد نيران الصواريخ من قطاع غزة.