ذكرت مصادر بحرينية مطلعة أن العاهل البحريني جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة سيلتقي اليوم (الثلاثاء) بعدد من المعنيين بالشأن الديني في بلاده في خطوة تهدف إلى إطلاق المبادرة التي تدعو إلى المصارحة والمباشرة في الحوار الوطني.
وفي هذا السياق، أشاد وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية د. فريد المفتاح بمبادرة الملك لجمع جميع المعنيين بالشأن الديني على قاعدة الحوار والمصارحة.
وقال المفتاح ان الخطوة تأتي من أجل الارتقاء بمستوى الخطاب الديني في البحرين بما يعزز اللحمة الوطنية والسلم المجتمعي، ويمنع الخلط بين الشؤون السياسية الشائكة المتغيرة وبين القيم الدينية الثابتة، وبما يرتقي بالعقل ويوضح الفهم لدى الناس».
وأكد على أن اللقاء بين الملك وعلماء الدين «سيوضح اهتمام القيادة بالحفاظ على الهوية البحرينية الإسلامية، وسيؤكد على القيم الدينية المشتركة بين أتباع المذاهب الإسلامية الثمانية، كما سيبرز تميز تاريخ البحرين بالتعددية والتعايش فيها حتى مع أتباع الأديان المختلفة من المسيحيين واليهود».
يشار إلى أن الملك كان دعا الأسبوع الماضي المعنيين بالشأن الديني في مملكة البحرين إلى لقاء ودي تحت سقف المصارحة والتحاور الحر المباشر وطرح أمور الدين بشفافية وصدق ورؤية قائمة على العلم والبحث النزيه، فيما حض السياسيين على البعد عن الأجندات الخارجية.
وفي سياق ضبط الوضع الداخلي، أشار وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية إلى بدء حملة منع توزيع الأشرطة التكفيرية والتي تهدف إلى «قطع الطريق على من ينفخ في نار الفتنة».
وكانت السلطات البحرينية تتجه إلى تنفيذ إجراءات حازمة لمنع الترويج للتكفير وتبادل الاتهامات بين السنة والشيعة منعاً للطائفية والحيلولة دون انجرار المجتمع البحريني إلى مصيدة الطائفية والتطرف.
في هذه الأثناء، قال النائب البحريني محمد خالد: «نحن مع أي خطوة تؤدي إلى تهدئة الأوضاع في البحرين والى دعم الوحدة الوطنية ونزع فتيل النزاع الطائفي».
وأضاف أن «مصيبتنا ليست في القوانين ولكن مشكلتنا بأن لدينا قوانين موضوعة على الرف ولا تطبق»، لكنه في المقابل تساءل: «أين وزارة العدل والشؤون الإسلامية ووزارة الداخلية من تطبيق قانون مكبرات الصوت هل تنتظر تلك الجهات المعنية توجيهات عليا لتطبيق هذا القانون».
ودعا خالد إلى برامج تواصلية بين علماء الطائفتين السنية والشيعية وقال: «أنا أدعو إلى برامج مشتركة اكبر من اجل البحرين التي هي العنصر المشترك الذي يجمع كل مكونات هذا الوطن».
أما النائب محمد المزعل فشدد على الحاجة الماسة لأن «نرى أفعالاً حكيمة وعقلانية تنسجم مع روح الإسلام وبعيدة عن استغلال التوجيهات لتحقيق أجندات حزبية أو طائفية».
وعبر المزعل عن اعتقاده أن «مثل هذه الخطوات العملية من شأنها تعزيز الوحدة الوطنية وترجمة عملية لتوجيهات جلالة الملك».
المنامة ـ غازي الغريري
