صدرت أمس في لبنان إشارات متباينة حيال إمكان توصل اللجنة المكلفة وضع البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية خلال 24 ساعة إلى صيغة تسوية وسطية للتباينات بين أعضائها بشأن الصيغة الواجب اعتمادها لموضوع سلاح المقاومة في ظل انتقادات لاذعة وجهها حزب الله إلى «قوى 14 آذار» التي شهدت تصدعاً جديداً بعدما تمايز رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط مع مواقف أقطاب في الموالاة.
وكان مقرراً أن تركز اللجنة في جلستها العاشرة على محاولة بت الخلافات على موضوع سلاح المقاومة وإيجاد صيغة توافقية وخصوصاً بعدما وجه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد انتقادات قاسية إلى فريق الغالبية متهماً إياه بأنه «سلم أمره لأسياده الخارجيين»، داعياً إلى إدراج فقرة تتعلق بحق المقاومة في مواجهة الاحتلال.
وكان وزير الدولة نسيب لحود خرج من الجلسة الوزارية التاسعة ليل أول من أمس قائلاً إن تصريح رعد «تضمن عبارات حرب غريبة عن الجو السائد في اللجنة الوزارية».
وكان لافتاً محاولة الوزير وائل أبوفاعور قيادة موقع وسطي بتركيزه على «إمكان إنتاج صيغة تعكس التوافق بين مطلب فريق المعارضة ووجهة نظر فريق 14 آذار».
وفيما اتفق على أن يعمل الجميع على صياغات جديدة.. دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى إنجاز البيان الوزاري في أقرب وقت ممكن والإفادة من الأجواء الإقليمية والدولية المواتية.
وقال بري إنه «لا موجب على الإطلاق لهذا التأخير، والوقت يمر على حساب أمن البلد واستقراره». وكرر طرحه «كمخرج موضوعي» للأزمة اعتماد نص البيان الوزاري للحكومة السابقة في موضوع حق المقاومة، مع التأكيد على التزام القرار الدولي 1701.
وأوضح وزير الدولة جان أوغاسبيان أن النقطة العالقة في محادثات لجنة صياغة البيان الوزاري «تتناول تمسك فريق 8 آذار بحصرية المقاومة، في مقابل تمسك فريق الأكثرية بحق لبنان ودوره في تحرير أرضه، وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية».
وأضاف أن «ثمة مساعي عديدة أجريت خلال اليومين الأخيرين عبر اتصالات ولقاءات خارج إطار اللجنة للتوفيق بين الصيغتين، والا يجب إحالة كل المسألة على طاولة الحوار الوطني».
وكانت صدرت مواقف وصفت بأنها ايجابية من وزراء في تكتل التغيير والإصلاح بزعامة العماد ميشال عون. ورأى نائب رئيس مجلس الوزراء عصام أبوجمرا أن «القسم الشائك من البيان الوزاري الذي يتصور الناس أنه لم ينته قد انتهى».
وتوقع وزير الزراعة الياس سكاف صدور البيان الوزاري اليوم، آملاً في أن تؤدي الاتصالات الجارية بين كل الفرقاء إلى حلحلة العقد القائمة أمام صدور البيان.
بيروت ـ علي بردى
