شرع الحرس الثوري الإيراني في التحقيق في ملابسات الانفجار الغريب الذي وقع قبل نحو أسبوع في وسط قافلة عسكرية كان مقصدها حزب الله أغلب الظن. الانفجار الشديد الذي وقع في ضاحية حوارشهر، قرب طهران أسفر عن موت 15 شخصا وإصابة كثيرين آخرين وأفادت صحيفة «ديلي تلغراف» اللندنية (اليمينية) أن الانفجار وقع في 19 يوليو، عندما غادرت القافلة مركزاً للتسليح يعود إلى «الحرس الثوري». وحسب التقارير، كان يفترض بالقافلة أن تنقل شحنة من المعدات العسكرية ل«حزب الله» عندما وقع الانفجار.
وحظر قادة «الحرس الثوري» نشر التقارير عن الحدث رغم أن الانفجار سمع في كل طهران، ولم تنشر في الصحافة الإيرانية حتى الآن أي تفاصيل عن الحدث. وأضافت «ديلي تلغراف» أن إيران كثفت مؤخرا شحنات السلاح إلى «حزب الله» كإعداد لمواجهة مستقبلية مع الغرب في موضوع البرنامج النووي. كما أفيد أيضا بان «الحرس الثوري» يدرس إمكانية أن يكون الانفجار جاء جراء عملية تخريبية، بعد أن وقعت في ايران في الأشهر الأخيرة عدة انفجارات غير مفسرة.
بالإضافة لحالات غير مفسرة ترتبط بمسؤولين كبار في صناعة النووي الإيراني، لم يعرف بعد بوضوح من يقف خلفها. ففي يناير 2007 صفي عالم كبير في البرنامج النووي الإيراني د.اردشير اوسينفور، وحسب الأنباء التي نشرت في الخارج فان الموساد هي التي صفته. وفي شباط 2007 اختفى الجنرال علي رضى عسكري احد كبار رجالات جهاز الأمن الإيراني، وحسب المحافل الأجنبية فان هذه أيضا تعد عملية للموساد.
ولكن حدثاً غريباً ومثيراً للاهتمام وقع يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، في موقع إنتاج الصواريخ الإيرانية في فرحين، إذ هزت سلسلة تفجيرات الموقع الذي يمتد على مساحة 60 كم مربع ويوجد على مسافة 35 كم جنوبي طهران، ورغم أن عدد المصابين الدقيق غير معروف، لكن جرى الحديث عن نحو مئة جريح وقتيل. بعد سنة من ذلك في فبراير 2008 وقع انفجار في مدينة تبريز شمالي طهران، وتراوحت تفسيرات الإيرانيين بين انفجار ذخيرة، وحتى تفجير جبل لأغراض البناء.
في شهر ابريل من هذا العام وقع انفجار في مسجد الشهداء في مدينة شيراز، في إطار استعراض للوسائل القتالية، قتل فيه 13 شخصا، وأصيب أكثر من 190 آخرين، ووجه الإيرانيون أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة وبريطانيا واعتقلوا 6 مشبوهين بدعوى أنهم على علاقة بالمجموعة الإرهابية التي نفذت العملية.
معاريف ـ نداف زئيفي