بعد ساعات من إعلان السلطات اليمنية أن منفذ الهجوم الانتحاري في حضرموت طالب في كلية الطب بجامعة حضرموت تبنى تنظيم القاعدة في اليمن الهجوم الانتحاري الذي استهدف فجر الجمعة معسكراً لقوات الأمن في مدينة سيئون وأدى إلى مقتل وإصابة نحو 20 شخصاً.
وافاد بيان صادر عن التنظيم ونشر على موقع شبكة الإخلاص الإسلامية بان عناصر من «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب (كتائب جند اليمن) نفذوا العملية المباركة يوم الجمعة في محافظة حضرموت... ونفذها البطل أبو دجانة الحضرمي أحمد بن سعيد بن عمر المشجري»، بحسب تعبير البيان الذي أضاف أن التنظيم مصر على «الأخذ بالثأر ولا ننساه مدى العمر» لمقتل أبوعمرو المصري وأبو أسامة المصري وعلى الحاج ويحيى مجلي وعبدالله الناشري.
وكان مصدر امني في محافظة حضرموت قال ليل الجمعة إن الأجهزة الأمنية تعرفت على هوية منفذ الهجوم الانتحاري على معسكر الأمن في مدينة سيئون وأن الأجهزة تواصل تحقيقاتها لمعرفة الخلية التي ينتمي إليها منفذ الهجوم. وأوضح أن المشجري كان طالباً في كلية الطب في جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا وفصل من الدراسة في العام 2006 نظراً لرسوبه في عدد من المواد الدراسية المقررة.
وكان مصدر أمني أعلن عن مقتل شخصين بينهم منفذ العملية وجرح عشرين آخرين جراح اثنين منهم خطيرة إثر الهجوم الانتحاري الذي نفذه أحد المنتمين لتنظيم القاعدة إلا أنه وبعد يوم من الحادثة أعلن مصدر طبي أن من بين الجرحى شخصان توفيا بينهم ضابط. يشار إلى أن اليمن شهد منذ بداية العام الجاري تسع عمليات إرهابية ست منها تم الإعلان عنها رسمياً من قبل السلطات وثلاث تم التكتم عليها وتبناها جميعاً تنظيم القاعدة الذي كان دعا في يونيو الماضي أنصاره في اليمن إلى توجيه ضربات قاسية ومؤلمة ضد المصالح الأجنبية وخاصة الأميركية.
ونصح بيان تنظيم القاعدة أنصاره في اليمن التركيز على الأهداف الأميركية وبأن «لا ينجروا لأي هدف غير هذا في الوقت الراهن». ووجه تحذيراً إلى الأجهزة الأمنية أن يكونوا في خندق الحكم، كما نصح أسر وأقارب من يعملون في السلك العسكري «من الوقوف أمام المجاهدين» بحسب وصفه لافتاً إلى أن كوادر التنظيم سيقتلون كل «من يقف أمامنا في قتال الصليبيين والكفار المرتدين».
صنعاء ـ محمد الغباري