تتجه السلطات البحرينية إلى تنفيذ إجراءات حازمة لمنع الترويج للتكفير وتبادل الاتهامات بين السنة والشيعة، منعاً للطائفية البغيضة دون انجرار المجتمع البحريني إلى مصيدة الطائفية والتطرف. ولفت وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية د.فريد بن يعقوب المفتاح، إلى بدء منع توزيع «الأشرطة التكفيرية لقطع الطريق على من ينفخ في هذه النار».
وقال في تصريح صحافي ؟أمس إن هذه الإجراءات تأتي ضمن «إستراتيجية واضحة لدى الوزارة تقوم على قاعدة الاعتراف بالمذاهب الإسلامية الثمانية التي أقرها مؤتمر مكة قبل سنتين»، والذي حضره قادة الدول الإسلامية والتي كانت البحرين من أولى الدول التي أقرت توصياته.
وجدد المفتاح إشادته بمبادرة العاهل البحريني جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، التي أطلقها لالتقاء جميع المعنيين بالشأن الديني على قاعدة الحوار والمصارحة، مؤكدا أنها تأتي من «أجل الارتقاء بمستوى الخطاب الديني في البحرين بما يعزز اللحمة الوطنية والسلم المجتمعي، ويمنع الخلط بين الشؤون السياسية الشائكة المتغيرة وبين القيم الدينية الثابتة، وبما يرتقي بالعقل ويوضح الفهم لدى الناس».
وأكد المفتاح أن اللقاء المرتقب بين الملك وعلماء الدين سيوضح اهتمام القيادة «بالحفاظ على الهوية البحرينية الإسلامية، وسيؤكد على القيم الدينية المشتركة بين أتباع المذاهب الإسلامية الثمانية، كما سيبرز تميز تاريخ البحرين بالتعددية والتعايش فيها حتى مع أتباع الأديان المختلفة من المسيحيين واليهود».
وكان النائب البحريني جاسم السعيدي دعا علماء الشيعة في البحرين إلى مناظرة إعلامية مباشرة من أجل «التحاور علنا أمام الجميع عبر وسائل الإعلام المحلية بأسلوب الحجة والمنطق والبرهان من خلال القرآن والسنة النبوية من دون سب أو قذف أو تعد». وحذر من «الانجرار وراء الدعوات الصريحة الواضحة جهاراً نهاراً والداعية إلى الانتماء الخارجي بأساليب أصبحت اليوم مكشوفة على حساب الحس الوطني فهذه خيانة عظيمة وكل خيانة من الواجب كشفها وفضح خلاياها بل محاربتها وكشف أوكارها».
وشدد على ضرورة «الوقوف جميعاً مع الملك وتنفيذ توجيهاته فهو الساعي إلى خير البلاد والعباد كما أن منهجنا يرفض التدخل الخارجي» يشار إلى أن العاهل البحريني دعا الأسبوع الماضي المعنيين بالشأن الديني في بلاده إلى لقاء ودي تحت سقف المصارحة والتحاور الحر المباشر وطرح أمور الدين بشفافية وصدق ورؤية قائمة على العلم والبحث النزيه، والسياسيين إلى البعد عن الأجندات الخارجية. وتأتي هذه المبادرة في مسعى للارتقاء بالخطاب وتعزيز الوحدة الوطنية.
المنامة ـ غازي الغريري