في بادرة جديدة تبشر بالتسامح بين أتباع الديانات السماوية وتؤسس لحوارات الحضارات، شارك مئات الأشخاص الأحد في قرية فيو مارشي في منطقة بريتانيا غرب فرنسا، في تجمع سنوي إسلامي مسيحي فريد من نوعه في أجواء احتفالية ودينية، على ما أفاد مصور وكالة «فرانس برس».
وبقي هذا التجمع السنوي الذي بدأ السبت وينظم منذ 1954، وفيا لروح مطلقه المستعرب لوي ماسينيون الذي أمضى حياته في الدعوة إلى حوار الأديان واعتنق الإسلام. وبعد نقاش حول اعتناق دين آخر تلاه حفل ديني تقليدي في منطقة بريتانيا (غفران القديسين السبعة) مساء السبت أقام الأب كريستوف روكو المكلف بالعلاقات مع الإسلام في الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية قداس الأحد في كنيسة بالقرية.
وقال محمد الوسلاتي الواعظ المسلم في أحد سجون غرب فرنسا الذي يشارك في هذا التجمع منذ 2001 «في كل عام يقيم هذا القداس في القرية قساوسة متفتحون ومطلعون على الإسلام. وكريستوف روكو مثلا عاش في مصر ويتكلم العربية»، مضيفا «ان مثل هؤلاء يشجعون كثيرا الانفتاح» بين الأديان.
وقال كاهن الرعية كريستيان لو مير ان روكو «دعانا إلى طرح أسئلة جيدة وهدم الأسوار التي قد تكون قائمة بين الثقافات. وبدلا من التركيز على نقاط الاختلاف بين أدياننا فقد حرص على إيجاد كل ما يقرب بينها». وبعد العظة التي لاقت استحساناً كبيراً، تجمع الحضور قرب نافورة لسماع الوسلاتي يرتل بالفرنسية آيات من سورة الكهف قبل تلاوة الفاتحة.
(اف ب)