صدر موقف جديد من حزب الله أمس فيما يتعلق بمزارع شبعا المحتلة إثر اعتبار القيادي في الحزب اللبناني حسن عز الدين أمس أن وضع مزارع شبعا تحت الوصاية الدولية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها «يعني انتقاصاً من سيادة لبنان عليها».
مشيراً إلى أن مفهوم المقاومة «ليس مرتبطاً بمزارع شبعا وحدها وإنما أيضاً بزوال الخروقات الإسرائيلية براً وبحراً وجواً»، في وقت نشرت فيه صحيفة «معاريف» الإسرائيلية تقريراً عن خبراء أمنيين يلمحون فيه إلى تغيير نوعي لاستراتيجية الحزب ضد إسرائيل بالتركيز على التصدي للخروقات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية وذلك بالتزود بأسلحة متطورة.
وصرح عضو المجلس المركزي لحزب الله حسن عز الدين خلال احتفال أقامه الحزب أمس في الذكرى السنوية الرابعة لاغتيال أحد قادة الحزب غالب عوالي قائلاً إن «وضع مزارع شبعا اللبنانية المحتلة تحت الوصاية الدولية يعني انتقاصاً من سيادة لبنان عليها»، مؤكداً أن «مفهوم المقاومة ليس مرتبطاً بمزارع شبعا وحدها وإنما أيضاً بزوال الخروقات والتهديدات والمخاطر الإسرائيلية ضد لبنان براً وبحراً وجواً».
وشدد عز الدين على أنه «طالما هناك أرض لم تعد للسيادة اللبنانية فإن المقاومة ملزمة بالعمل لتحريرها». وأضاف ان «العدو الإسرائيلي اغتال غالب عوالي وعماد مغنية لأنه يعجز عن مواجهة القادة الكبار». وتابع قائلاً إنه «بعد كل عملية اغتيال كان هناك انتصار للمقاومة». مشيراً إلى أن «غالب كان ينظر إلى فلسطين ويعتقد كما الإمام المغيب موسى الصدر أن هذا الكيان الغاصب شر مطلق».
ونوه عز الدين إلى أن «دماء الشهداء هي التي أعادت الأسرى وجثامين الشهداء اللبنانيين والعرب الأسبوع الماضي». وأفاد بأن «العدو لا يستطيع أن يقوم بأي مغامرة جديدة أو حرب ضد لبنان والمقاومة وهو سيفكر ألف مرة قبل أن يقوم بذلك، ومع هذا فالمقاومة حذرة وجاهزة دائماً». وانتقد عز الدين وصف سفيرة الولايات المتحدة ميشيل سيسون سمير القنطار بأنه «ليس بطلاً بل قاتلاً»، وطالب الحكومة اللبنانية «بالرد على هذه الإساءة للشعب اللبناني».
وفي سياق متصل، نشرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس تقريراً صادراً عن خبراء أمنيين إسرائيليين يفيد بأن الأسلحة الموجودة اليوم بحوزة حزب الله «ليست كافية لضرب القوات الجوية الإسرائيلية ولذلك فإنه سوف يضطر للتزود بأسلحة أكثر تطوراً».
وذكر الخبراء في تقريرهم أن الحزب «سيحاول من خلال هذا التوجه العمل ضد إسرائيل في قضية هي محل إجماع واسع في لبنان لمنع الاختراقات في الأجواء اللبنانية التي يسجلها الجيش الإسرائيلي والتي غالبيتها في الجو وبعضها في البحر». ونقلت معاريف عن مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي قولها إن «الحزب لا يريد المخاطرة وجر رد إسرائيلي ومن جهة ثانية يعمل على زيادة قوته، ولذلك فإن طائرات سلاح الجو لربما تكون هدفاً مناسباً بالنسبة له».
وأضاف الخبراء أنه «بعد عملية تبادل الأسرى، تبنى حزب الله استراتيجية دفاعية، ما يعني أنه لا توجد حاجة لاستخدام مزارع شبعا أو أسرى كمبرر لتنفيذ عمليات عسكرية ومن الآن وصاعداً ستكون مهمتهم حراسة لبنان». ولفتت الصحيفة في تقريرها إلى أن تقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي تشير إلى أن الحزب «يتعرض لانتقادات من بعض الكوادر.
ومن جانب إيران أيضاً كونه غير منخرط في مقاومة إسرائيل بما يكفي ولذلك فإنه سيذعن لهذه الضغوط». وأفادت المصادر الأمنية بحسب الصحيفة أن حزب الله «حاول تنفيذ عمليات ضد أهداف يهودية خارج إسرائيل انتقاماً لاغتيال القيادي العسكري في الحزب عماد مغنية إلا أنه تم إحباط هذه المحاولات».
