لمح نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه الذي قام بزيارة للعاصمة المصرية القاهرة، حيث التقى الرئيس حسني مبارك، إلى تأثر علاقات الخرطوم بالقوات الدولية والأمم المتحدة بسبب ادعاءات المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني، بعد أن أشار إلى ما وصفه ب«الآثار الكارثية» لقرار التوقيف على الأوضاع الأمنية في دارفور، لافتاً إلى أن بلاده تبذل جهوداً لمناهضة الادعاءات «التي تدحضها الحقائق على أرض الواقع».
وذكر طه في تصريحات للصحافيين عقب استقبال الرئيس المصري حسنى مبارك له خلال زيارة سريعة قام بها للعاصمة المصرية أمس أن «إصدار أمر توقيف ضد الرئيس البشير سيكون له آثار كارثية على الأوضاع الأمنية والاستقرار السياسي في دارفور بما في ذلك علاقات السودان بالقوات الأممية والأمم المتحدة».
وأشار إلى أنه نقل للرئيس المصري رسالة من البشير تضمنت «الجهود الدبلوماسية والقانونية التي تقوم بها الحكومة السودانية لمناهضة الادعاءات الباطلة التي تدحضها الحقائق على أرض الواقع». وأكد طه أنه تلقى من الرئيس مبارك «تأكيدات واضحة لمساندة مصر ووقوفها إلى جانب السودان». وحول رؤية السودان للاقتراح المصري لعقد مؤتمر دولي لحل مشكلة دارفور، قال إن الخرطوم «منفتحة على كل الأفكار التي تؤدى إلى الإسراع بتسوية سياسية في دارفور».
ورداً على سؤال حول ما يتردد من اتهامات عن عدم تعاون الحكومة السودانية مع التحقيقات الدولية أفاد طه قائلاً إن «التاريخ السياسي يعلمنا أنه يجب إعطاء الأولوية لحل أصل النزاع واجتثاث أسبابه وحين تعقد التسوية السياسية يكون من بين فصولها معاقبة الذين تسببوا في التوتر».
وأشار إلى أن لجنة تقصى الحقائق التي أرسلها مجلس الأمن الدولي إلى السودان عام 2004 «لم تشر إلى وجود إبادة جماعية». ولفت نائب الرئيس السوداني إلى أن الحكومة السودانية «لا تزال تؤيد الحوار من أجل التوصل إلى تسوية سياسية والتي كان اتفاق أبوجا محطة أساسية لها».
القاهرة ـ سباعي إبراهيم والوكالات
