استشهد مقاوم فلسطيني أمس، بعدما هدم الجيش الإسرائيلي منزلاً تحصن بداخله لساعات في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، الأمر الذي لقي إشادة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلية استباحة مدن الضفة الغربية خصوصاً في نابلس وجنين.

وذكرت المصادر الفلسطينية أن المقاوم ويدعى شهاب الدين النتشة (25 عاما)، وهو من عناصر «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، مشيرة إلى أنه استشهد بعد أن أطلق الجيش الإسرائيلي قذيفة على المنزل الذي تحصن فيه لساعات في منطقة شعب الملح الواقعة بين بلدة تفوح ومدينة الخليل ما أدى إلى هدمه.

وصرحت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي بأن قوة عسكرية نفذت عملية الليلة الماضية في مدينة الخليل و«قتلت ناشطا فلسطينيا»، ولكنها لم تذكر تفاصيل أخرى. بينما هنأ اولمرت جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) على هذه الجريمة. وقال شهود فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية وبعد حصار المنزل الذي استمر من السابعة من مساء أول من أمس وحتى الخامسة من أمس، أطلقت قذيفة على المنزل ما أدى إلى هدمه واستشهاد النتشة.

وتتهم إسرائيل النتشة بأنه كان العقل المدبر وراء التفجير الانتحاري الذي وقع في بلدة ديمونا بجنوب إسرائيل في فبراير عام 2008 والذي أسفر عن مقتل امرأة إسرائيلية وإصابة 11 آخرين. وتوعدت «كتائب القسام» برد «قاس» على اغتيال الجيش الإسرائيلي النتشة. وقالت الكتائب في بيان صحافي إن «دماء الشهيد النتشة الطاهرة لن تذهب هدرا، وسنقول كلمتنا لا باللسان بل بحد السيف، وسنرد على هذه الجريمة في الوقت والمكان اللذين نختارهما، وليعلم الصهاينة أن تلامذة الشهيد سيلاحقون قطعانهم مهما طال الزمن».

من جهة أخرى اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مدينة نابلس، وذكرت مصادر أمنية وشهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة من جهة حاجز بيت إيبا العسكري غرب نابلس، أطلقت خلالها الأعيرة النارية وقنابل الصوت. كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدينة جنين وبلدة اليامون وقرية كفردان، غربي المدينة أمس.

غزة ـ «البيان» والوكالات