أكد نائب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم أن هناك مناخات جديدة مختلفة تماما في العراق حاليا، حيث يوجد تعايش وتواصل بين الفرقاء السياسيين والعشائر وهناك زيارات متواصلة بين الجميع، معربا عن اعتقاده «بأن تحقيق الوفاق الوطني والمصالحة من خلال مؤتمر يعقد لعدة ساعات أمام الكاميرات أمر غير مجد».
ودعا الدول العربية إلى الحضور الفاعل والمؤثر في المشهد العراقي على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي والأمني. وقال الحكيم في مؤتمر صحافي عقده بمقر الجامعة العربية عقب لقائه أمينها العام عمرو موسى ومندوبي وسفراء الدول الأعضاء بالجامعة:« إن الوصول إلى الوفاق الوطني والمصالحة الحقيقية في العراق يأتي من خلال تغيير مناخ التعايش والوصول إلى التلاحم الذي يربط العراقيين ويجعل الجميع رابحين».
ورفض الحكيم وضع شروط مسبقة لعودة التواجد العربي الفعال في العراق، مشيرا إلى أن أبناء الأسرة الواحدة يجب ألا تكون هناك شروط بينهم وقال: «نحن فخورون بانتمائنا العربي»، لافتا إلى أن الدور العربي هو مصلحة عراقية وعربية وضرورة لحل المشكلات الداخلية. ودعا الدول العربية إلى الحضور الفاعل والمؤثر في المشهد العراقي على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي والأمني.
وقال «نحن بحاجة إلى شراكة استراتيجية بين دول المنطقة والدول العربية والإسلامية وأن نتعايش معا لنخدم شعوب هذه المنطقة ونحقق الرفاهية لها». وأعرب الحكيم عن أمله في بناء علاقات متوازنة مع كافة دول الجوار، وكافة دول المنطقة، وقال «نحن حريصون على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين كما نتمنى على جميع الدول عدم التدخل في شؤوننا الداخلية».
وحول مستقبل القوات الأميركية في العراق، قال الحكيم: «إن طبيعة العلاقة بين العراق والولايات المتحدة من الأمور التي تهم أشقاءنا العرب، ونحن نعتقد أن جهوزية القوات الأمنية العراقية ستمكننا من إنهاء مهمة القوات الأجنبية في الأراضي العراقية».
واستدرك قائلا: «من المعروف أنه بعد سقوط النظام السابق وتفكك المؤسسات الأمنية أصبح هناك فراغ أمني لاسيما في ظروف الإرهاب في العراق، ونحن نعمل جادين على بناء القوات الأمنية العراقية وبقدر ما نخطو في بنائها نقترب من الاستغناء عن وجود القوات الأجنبية».
وقال الحكيم «إن هناك مفاوضات بين الجانبين، وسيتم الإعلان عن نتائجها عند انتهائها»، مشيرا إلى أن هذا الأمر يتم بحثه في إطار الحفاظ على العلاقات بين البلدين، وتوقع أن تلعب الجامعة العربية دورا في مساعدة العراق وتشجيع الدول العربية في الانفتاح عليه من خلال المناخ الطيب الذي استمعنا إليه خلال اللقاء مع الأمين العام للجامعة العربية ومندوبي الدول العربية، معربا عن أمله في أن تقوم الجامعة بهذه المهمة الأساسية.
وحول موقف المجلس الأعلى من قانون انتخابات المحافظات الذي يواجه اعتراضات من الأكراد قال الحكيم: «إننا نعتقد أن الواقع السياسي في العراق لا يمضي إلا من خلال نظرية الربح للجميع، فلا غالب ولا مغلوب في العراق، ولا غالب ولا مغلوب بين أبناء الشعب الواحد»، وأعرب عن اعتقاده بأن عودة القوى السياسية المنسحبة من الحكومة والعمل المشترك بين العراقيين يعطي رسائل اطمئنان للجميع.
إشادة بالعفو
أشاد عمار الحكيم بقانون العفو، حيث قال انه سمح بالإفراج على مئات المعتقلين من خلال نظرة منفتحة ومرنة بإنصاف الأشخاص الذين تم وضعهم في السجن لأسباب مغلوطة فيما نفى وجود أي معتقل سياسي بين المعتقلين حاليا في العراق، مشيرا إلى ان المتواجدين في السجون هم متهمون في عمليات إرهابية.
وحول موقفه من التعامل مع المنتمين للمقاومة العراقية في إطار هذه العملية السياسية، قال الحكيم: «إن البناء العام الذي نعتمد عليه هو إعطاء الفرصة لكل من يؤمن بالعملية السياسية ولم يتورط في الإساءة للمواطن العراقي»، مشيرا إلى ان السياسة الأمنية المنتهجة من شأنها تفعيل مسار المصالحة الوطنية.
