يبدأ وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك اليوم زيارة إلى واشنطن، للتباحث مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ومسؤولين آخرين في الملف النووي الإيراني، يتبعه بعد يومين وزير النقل شاؤول موفاز، في وقت اقترحت طهران أمس على دول مجموعة (5+1) طرح صيغة جديدة غير الصيغتين اللتين طرحهما كل من الطرفين لمواصلة المباحثات بشأن النووي.

وذكرت الناطقة باسم وزير الدفاع الإسرائيلي، ان باراك سيلتقي خلال زيارته واشنطن اليوم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، ومسؤولين في وزارة الدفاع «البنتاغون»، وأعضاء في الكونغرس. كما سيلتقي في الولايات المتحدة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

كذلك يصل إلى واشنطن بعد غد الأربعاء وزير النقل شاؤول موفاز المكلف العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وقال الناطق باسم موفاز إن الوزير الإسرائيلي سيلتقي أيضاً تشيني ورايس، موضحا ان «محادثاته ستتناول بشكل رئيسي الخطر الناتج عن البرنامج النووي الإيراني على المنطقة برمتها».

من جهته قال المسؤول الكبير في وزارة الدفاع عاموس غلعاد، ردا على أسئلة الإذاعة الإسرائيلية العامة عن الملف النووي الإيراني ان «على إسرائيل أن تكون مستعدة لجميع الخيارات لكن عليها عدم التحدث عن الأمر حتى لا تقدم معلومات مجانا لإيران».

في غضون ذلك، اقترح رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران علي لاريجاني أن يتوصل كل من بلاده ودول مجموعة (5+1) إلى صيغه جديدة غير الصيغتين اللتين طرحهما كل من الطرفين لمواصلة المباحثات بشأن الملف النووي وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أن لاريجاني أكد أن مجموعة (5+1)، قدمت صيغة غير رسمية للتباحث، وان إيران التي قدمت ردها على رزمة المقترحات طرحت أيضاً صيغة لمواصلة المباحثات.

وقال إن هناك تقارباً كبيراً في الصيغتين ولكن الوصول إلى صيغة مقبولة من قبل الطرفين يتطلب من الجانبين إجراء المزيد من الحوار. في موازاة ذلك، قال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الكويت سامي الفرج في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» الألمانية في عددها المقرر صدوره اليوم الاثنين، إن هناك نظريتين لشن هجوم محتمل على إيران: أولاهما أن يتم توجيه ضربة لها ثم الانتظار لمعرفة طبيعة رد فعلها على الهجوم، وأن توجه لها ضربة أخرى أقوى من الأولى بعد رد إيران على الأولى.

وتقوم النظرية الثانية حسب الفرج على شن هجوم وحيد وشامل على إيران. وقد يقتصر رد فعل إيران حسب الفرج على توجيه ضربات انتقامية رمزية تتمثل في تنفيذ هجمات متفرقة في الخارج أو تنشر قواتها على الحدود العراقية إذا لم يلاحظ النظام الإيراني أن مهاجميه يسعون فعلا لإسقاطه.

ومن جهة أخرى، رأى الفرج أن عواقب امتلاك إيران للأسلحة النووية ستكون سيئة. وأوضح أن هناك توازنا في القوى بمنطقة الخليج في الوقت الحالي وأن هذا التوازن هو الذي ضمن السلام في المنطقة حتى الآن رغم كل ما حدث من حروب وأن هذا التوازن يقوم على السيادة الإيرانية بحرا والسيادة العراقية برا وسيادة دول الخليج جوا. ورأى أن الضمان الوحيد للحفاظ على هذا التوازن هو بقاء القوات الأميركية في العراق وعدم السماح لإيران بتوسيع دائرة نفوذها في المنطقة حتى تتمكن العراق من استعادة قوتها مرة أخرى.

أحكام بالإعدام

أعدمت السلطات الإيرانية أمس 29 شخصا أدينوا بتهريب المخدرات والقتل والاغتصاب مؤكدة من خلال هذا العدد القياسي من عمليات الإعدام عزمها على مكافحة تفشي الإجرام بشكل متزايد خلال السنوات الماضية. ونقل التلفزيون عن بيان صادر عن النيابة العامة في طهران ان الأشخاص الذين اعدموا أدينوا ب«الاغتيال والاغتصاب والقتل والسطو المسلح والانتماء إلى عصابات لتهريب المخدرات».

ونفذت أحكام الإعدام في سجن ايوين شمال طهران. وهو اكبر عدد من الإعدامات التي تجري في يوم واحد خلال السنوات الماضية. وشنق ما لا يقل عن 155 شخصا منذ مطلع السنة في إيران.