في تطور لافت باتجاه حلحلة الأزمة بين السودان والغرب قال دينق ألور وزير الخارجية السوداني امس إنه سيطلع الرئيس السوداني عمر البشير على مقترحات مكتوبة من حكومتي فرنسا وبريطانيا لتجاوز الأزمة الحالية من واقع قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بشأن مذكرة اعتقال الرئيس البشير ومسؤولين سودانيين.
وأضاف ألور في تصريح أمس حيث عاد مؤخرا من زيارة للبلدين «إن هذه المقترحات تأتي من منطلق مساعدات تعتزم كل من فرنسا وبريطانيا تقديمها للسودان والتعاون في هذا الامر». واكد أنه يحمل مقترحات مكتوبة من باريس ولندن تحتوي وجهة نظرهما لتجاوز الأزمة.
ورفض وزير خارجية السودان كشف مضمون هذه المقترحات، واكتفى بالقول «إن الدولتين مهتمتان ومتعاطفتان مع قضايا السودان كلها، خاصة الموقف الأخير للمدعي العام». ووصف ألور الزيارة بأنها كانت طيبة، و«يمكنها أن تساعد في تعزيز العلاقات الثنائية بين السودان وفرنسا وبريطانيا».
وكان ألور قد أجرى في باريس ولندن الخميس الماضي محادثات مع نظيريه الفرنسي برنارد كوشنير والبريطاني ديفيد مليباند. وفى السياق، يصل إلى القاهرة اليوم الاحد علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة قصيرة لمصر يستقبله خلالها الرئيس المصري حسنى مبارك. وصرح السفير عبد المنعم محمد مبروك سفير السودان بالقاهرة لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية بإن طه سوف يقدم للرئيس مبارك شرحا حول مبادرة (أهل السودان والسلام في دارفور) التي تحظى بموافقة كافة القوى السياسية السودانية.
من جهته، قال باقان اموم الأمين العام للحركة الشعبية عقب اجتماعات المكتب التنفيذي للحركة برئاسة النائب الأول للرئيس السوداني رئيس حكومة جنوب السودان الفريق سلفاكير ميارديت انه يجب توحيد الجبهة الداخلية والعمل الجاد لإيجاد حل عاجل لمشكلة دارفور.
وعلى الصعيد الدولي، أكدت المجموعة الكاريبية الباسيفكية التي تضم (78) دولة بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل دعمها لموقف الخرطوم الرافض للمدعي العام بطلب توقيف الرئيس السوداني وطالبت بسحب الدعوى.
وأعربت المجموعة عن بالغ أسفها تجاه خطوة المدعي العام بتوجيه اتهامات للرئيس السوداني مؤكدة قناعتها بالمخاطر التي سوف تعيق جهود الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لتحقيق السلام وتأمين سلامة قواتها في مجال حفظ السلام بالمنطقة.
من جانبه أكد الدكتور عبد النبي علي أحمد الأمين العام لحزب الأمة السوداني أن هناك اتصالات مكثفة بين الحركات المسلحة في إقليم دارفور من أجل حل أزمة الإقليم.
وقال أحمد في تصريح خاص لقناة (العربية) الإخبارية امس إن «هناك خطوطا مفتوحة بين الحركات المسلحة في السودان من أجل إيجاد معالجة سريعة لأزمة دارفور». وفي موقف عربي داعم، قررت الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب برئاسة إبراهيم نافع رئيس الاتحاد عقد اجتماع طارئ لها في الخرطوم خلال الأيام القليلة القادمة لإعلان موقف الصحفيين العرب من أزمة السودان ودارفور ومذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بتوقيف واعتقال الرئيس السوداني.
