اتهمت مصادر أمنية يمنية تنظيم القاعدة بالوقوف وراء الهجوم الانتحاري على معسكر أمنى في حضرموت، وقال سالم الخنبشي محافظ حضرموت إن السلطات تعرفت على هوية منفذ العملية الانتحارية إلا إنها تتحفظ على اسمه خدمة للتحقيقات.

وأضاف الخنبشي «أجهزة الأمن من خلال التحقيقات والتحريات التي أجرتها خلال الساعات الماضية تعرفت على هوية منفذ العملية واسمه.

واوضح ان سائق السيارة المفخخة حسب التحقيقات الأولية كان يقودها بسرعة كبيرة باتجاه بوابة المعسكر وهو ما جعل حارسه يحاول إطلاق النار عليه، إلا أنه فجر السيارة فأدى ذلك إلى مصرع الحارس ومقتل منفذ الهجوم وإصابة 11 جنديا بينهم اثنان في حالة خطيرة.

وذكرت مصادر أمنية ان تنظيم القاعدة يقف وراء الهجوم اذ سبق لهذا التنظيم أن أعلن مسؤوليته عن إلقاء ثلاث قنابل على ذات الموقع في إبريل الماضي، قبل أن تعتقل أجهزة الأمن احد المطلوبين الخطرين في المحافظة.

ووفق تقديرات لجنة محلية فان شدة الانفجار خلفت أضرارا بالغة في المساكن حيث تضرر 366 منزلا بأضرار مختلفة فيما أصيب 28 مواطنا بإصابات طفيفة بينما تأثرت 7 سيارات.

وكانت المصادر الأمنية قد ذكرت ان تنظيم القاعدة في اليمن قد غير من الأهداف التي يهاجمها إذ تحول نحو المصالح المحلية وأجهزة الأمن بعد ان استهدف عدة سفارات ومصالح غربية ومنشآت نفطية، والعملية الانتحارية هي الثالثة للقاعدة التي تنشط بقوة داخل اليمن منذ العام 2000م اذ سبقها الهجومان على منشأتين للنفط في حضرموت ومأرب في سبتمبر 2006م.

بدوره قال رئيس الوزراء اليمني علي مجور أمس إن انتشار السلاح وعدم إقرار البرلمان مشروع قانون السلاح إضافة إلى العصبية القبلية حال دون سيطرة الدولة على بعض المناطق التي أصبحت مأوى للخارجين على القانون.

وفي تقرير عن اداء حكومته خلال عام قال مجور امام البرلمان «تتعرض الأوضاع الأمنية لتحديات تمثلت في الأعمال التخريبية والإرهابية بصعدة، وما ارتكبه تنظيم القاعدة من جرائم أثرت على الوضع الاقتصادي والاستثماري والسياحي إلى جانب أعمال الشغب والتخريب والاعتصامات المخالفة للقانون التي قادتها بعض القوى السياسية في عدد من المحافظات.

وفي خطوة قال عنها بأنها غير مسبوقة في تاريخ اليمن الاقتصادي اعتمدت الحكومة برنامجا متكاملا لتفعيل مشاركة القطاع الخاص المحلي والأجنبي في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية. في سياق متصل نددت الأحزاب والتنظيمات السياسية والفعاليات الثقافية والاجتماعية الهجوم الإرهابي الجبان في مدينة سيئون محافظة حضرموت.

واعتبرت في بيانات أصدرتها امس ان من يقف وراء هذا العمل الإجرامي الجبان إرهابيون قتلة يتسترون برداء الدين الإسلامي الحنيف وهو منهم براء.

وأكدت ان قوى الإرهاب باختيارها هذا التوقيت بعد خروج اليمن من فتنة صعدة إنما تستهدف الاستقرار والسلم الاجتماعي والأضرار بالاقتصاد الوطني ومصالح الوطن والمواطنين ويخدم أهداف تلك القوى التي لا تريد لليمن خيرا أو استقرارا. واعتبرت الأحزاب والفاعليات السياسية أن الهدف الرئيس من هذه الأعمال الإرهابية هي تعطيل حركة النمو والاقتصاد الذي تشهده البلاد.

صنعاء ـ محمد الغباري