استمرت لعبة شد الحبال بين إيران والغرب على أشدها إثر تصريحاتٍ للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس أكد فيها أن لدى طهران ما بين خمسة وستة آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم.
مشيراً إلى عدم وجود أي مشكلة في تشغيل أجهزة الطرد هذه، مجدداً اتهام القوى الغربية الكبرى بالتركيز على «مطالب لا حدود لها»، قائلاً إن بلاده «لن تركع»، في وقت استبعدت فيه وزارة الدفاع الأميركية تسليم موسكو لطهران نظام إس - 300 المضاد للطائرات هذا العام خلافاً لتقارير إسرائيلية تحدثت عكس ذلك.
ونقلت الإذاعة الإيرانية عن الرئيس الإيراني قوله في خطاب له في مدينة مشهد أمس أن «لدى إيران ما بين خمسة وستة آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم»، مؤكداً أن بلاده «وسعت نشاطها النووي». وأضاف نجاد «اليوم وافقوا على أن لا تتم زيادة أجهزة الطرد المركزي الخمسة إلى ستة آلاف الموجودة وعلى أنه لا توجد مشكلة في تشغيل أجهزة الطرد هذه».
وكان نجاد صرح في شهر أبريل الماضي أن إيران ستبدأ بتركيب ستة آلاف جهاز طرد مركزي إضافية في قاعة تحت الأرض في منشأة «ناتانز» وسط البلاد، حيث تقوم بتشغيل ثلاثة آلاف جهاز. كما جدد الرئيس الإيراني حربه الكلامية ضد القوى الغربية الكبرى قائلاً إنه يتعين على هذه القوى «ألا تتصور بأننا سوف نركع أمام مطالبهم التي لا حدود لها ومزاعمهم التي لا أساس لها».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن نجاد قوله مخاطباً الدول الكبرى «الشعب الإيراني لا يحتاج إليكم بل أنتم بحاجة إلينا. شعبنا يقطع طريق التنمية والتطوير بسرعة فائقة».
وأشار الرئيس الإيراني، خلال تفقده مصنع إيران خودرو للسيارات في محافظة خراسان إلى «سرعة التقدم الذي حققته إيران في القطاعات المختلفة، ما أثار دهشة واستغراب القوى الغربية التي تمارس ضغوطاً كبيرة للحيلولة دون بلوغ إيران المرتبة الأولى في العالم». حسب تعبيره. وأوضح نجاد أن إيران «بدأت الدخول إلى الأسواق العالمية في مجال الصناعات وإنشاء السدود ومحطات الطاقة والاسمنت وإنتاج المعدات الزراعية والسيارات».
وأضاف أن «صمود إيران أجبر الولايات المتحدة على تغيير موقفها»، لافتاً إلى أن «الأميركيين قالوا سابقاً إن علينا القبول بتعليق تخصيب اليورانيوم لكي يشاركوا في المفاوضات، لكنهم شاركوا في المفاوضات دون أي تعليق». إلى ذلك، أعلنت شبكة «إن بي سي» التلفزيونية الأميركية أنها ستبث مساء الغد مقابلة حصرية مع الرئيس الإيراني.
في هذه الأثناء، كشفت وزارة الدفاع الأميركية أول من أمس أنه «من غير المتوقع» أن تحصل إيران هذا العام على نظام متطور مضاد للطائرات روسي الصنع من نوع إس - 300. وكان مصدر إسرائيلي عسكري ذكر في وقت سابق بأن الدفعة الأولى من هذه الصواريخ «يتوقع تسليمها في أوائل شهر سبتمبر المقبل».
لكن الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف موريل صرح قائلاً «نعتقد بقوة، استناداً إلى فهمنا للموقف، أن إيران لن تتسلم النظام الروسي المضاد للطائرات هذا العام».
وجاءت تصريحاته استكمالاً لتصريحات وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي قال سابقاً إنه «من غير المحتمل أن تصبح هذه الصواريخ في يد الإيرانيين في أي وقت قريب». ويمكن لأكثر أنواع النظام «إس - 300» تطوراً أن يتعقب مئة هدف في وقت واحد بإطلاقه على طائرات تحلق على بعد 120 كيلومتراً.
من جهة أخرى، يطلع اليوم المسؤول عن الملف النووي سعيد جليلي مجلس الشورى الإيراني بآخر تطورات الملف النووي ونتائج محادثات جنيف وذلك في اجتماع مغلق. ومن المقرر أن يرفع جليلي تقريره عن فحوى محادثاته إلى أعضاء المجلس وذلك بحسب ما أفادت وكالة أنباء «فارس» أمس.
