انفجر الوضع الأمني أمس على نطاق واسع في شمال لبنان، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وجرح ما لا يقل عن 21 آخرين، فيما سارعت رموز سياسية ودينية إلى تطويق الخلاف والتوصل الى اتفاق اخمد النيران وأعاد الهدوء نسبيا للمنطقة.

وقد بدأت الاشتباكات الليلة قبل الماضية بين جبل محسن (علويون) وباب التبانة (سنة) وتكثفت صباحا واستخدمت فيها قذائف صاروخية من طراز (آر بي جي).

وقال مسؤول امني رافضا الكشف عن اسمه ان خمسة أشخاص قتلوا نتيجة الاشتباكات، وجرح 21 آخرون، عدد منهم أصيب برصاص قناصة.

من جهته أعلن مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدأ العمل به اثر اجتماع ضم فعاليات سياسية ودينية في المدينة. واوضحت الوكالة الوطنية للإعلام انه تم الإعلان عن وقف إطلاق النار اثر «اتصال هاتفي تم خلال الاجتماع ب(رئيس الحزب العربي الديمقراطي، علوي) رفعت عيد وطلب منه المفتي« دعوة أنصاره إلى وقف إطلاق النار».

وأضافت الوكالة انه طلب أيضاً «من فعاليات منطقة التبانة الاتصال بالمجموعات الموجودة على الأرض والايعاز لها ببدء وقف إطلاق النار في الوقت المحدد».

ميدانيا لم يتم الالتزام بوقف النار، وظلت تسمع أصوات رشقات أسلحة القناصة وطلب من السكان عبر مكبرات الصوت عدم التوجه إلى المساجد من اجل صلاة الجمعة والاستعاضة عنها بالصلاة في المنازل. وقال متحدث عسكري ان «تعزيزات سترسل» إلى المنطقة، مشيرا إلى ان الجنود «لم يتدخلوا بسبب الكثافة السكانية في الاحياء التي تجري فيها الاشتباكات».

ويعتبر حي باب التبانة السني معقلا للغالبية المناهضة لسوريا في لبنان، بينما يؤيد سكان جبل محسن حزب الله ودمشق.

بيروت ـ علي بردى والوكالات