اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مدن الضفة الغربية وأسرت عشرة فلسطينيين، فيما حذرت حركة «الجهاد الإسلامي»، إسرائيل من ارتكاب «حماقات» مؤكدة على أن التهدئة هشة وإسرائيل لم تلتزم بها منذ أبرمتها مع حركة «حماس»، بينما كانت الحركة تجري تدريباً عسكرياً شمال القطاع، تم خلاله استعراض صواريخ مطورة من طراز «قدس1» وقدس 2» وأنواع الأسلحة التي تمتلكها المقاومة، إضافة إلى أجهزة الرصد الحديثة.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بان دبابات الاحتلال اقتحمت جنين ونابلس ورام الله، واعتقلت 10 أشخاص خلال عمليات دهم وتفتيش للمنازل، وأوضحت ان الجنود الإسرائيليين اقتحموا مخيم بلاطة شرق نابلس وأسروا علي سروجي، ومراد أبو صليد، ومعين منصور.

ونقلت الاذاعة الإسرائيلية عن مصادر في الجيش ان قواته اعتقلت ثلاثة فلسطينيين في جنين، وثلاثة آخرين في رام الله، وأربعة في نابلس.

وفي قطاع غزة، عرض نحو 150 عنصرا ملثما من «سرايا القدس» الجناح العسكري ل«الجهاد الإسلامي» صواريخ مصنعة محليا وحمل آخرون بنادق من طراز «إم 16 » ومسدسات وقنابل يدوية خلال تدريبهم في إحدى قواعد «السرايا» على أطراف مدينة غزة.

وعرض خلال التدريب صواريخ من نوع «قدس1» و«قدس 2» و«قدس 3» كما عرض أنواع من العبوات الناسفة من تصنيع محلي. ومن غير الواضح المدى الذي تتمتع به هذه الصواريخ على وجه الدقة.

وقال القيادي في السرايا والمشرف العام على التدريب «أبو دجانة»: «نحن مستمرون في تجهيز عناصرنا وتطوير قدراتنا القتالية حتى نكون على جاهزية كاملة تحسبا لأي عدوان إسرائيلي مقبل شأننا في ذلك شأن كافة الفصائل المسلحة الأخرى».

وأكد: «نحن ملتزمون بالتهدئة لكن هذا لا يعني أن نسكت عن الجرائم التي تقوم بها إسرائيل هناك ضوء اخضر للإخوة في الضفة الغربية بالرد على أي اعتداء إسرائيلي في الضفة أما نحن في غزة فنحن في هذه المرحلة مازلنا ملتزمين لظروف الحصار والأوضاع التي يعاني منها شعبنا».

واستطرد انه: «في حال ارتكب العدو أي حماقة ضد قيادتنا العسكرية أو السياسية ففي هذه الحالة سيكون الرد مفاجئا ومزلزلا ضد هذا العدو من كل مكان حتى من غزة».

ورفض أبو دجانة الحديث عن مدى الصواريخ ومكوناتها بشكل دقيق غير انه أكد «في كل يوم هناك تطوير لهذه الصواريخ لتصل إلى ابعد نقطة نريدها حتى نؤلم العدو كما يؤلمنا» وأضاف: «أن سلاح الهندسة التابع للسرايا يعكف دائما على تطوير هذه الصواريخ ليس فقط على صعيد المدى الذي يمكن أن تصل إليه وإنما أيضا على القدرة التدميرية الذي يمكن أن يحدثه».

وسارع أبو عمر القيادي الآخر في «السرايا» بوقف التدريب فورا بعد إشارة لاسلكية بثت عبر جهاز الاتصال تفيد بوجود تحركات لجيش الاحتلال على الحدود الشرقية لمدينة غزة مع نشاط ملحوظ للطيران الحربي الإسرائيلي.

وقال أبو عمر ان: «أجهزة الرصد والمتابعة العاملة في السرايا تستخدم وسائل اتصال متعددة لرصد أي تحرك إسرائيلي مفاجئ وهي تتعاون مع الفصائل الأخرى المسلحة في ذلك» وأضاف ان أي تحرك إسرائيلي سواء على الحدود الشمالية أو الشرقية أو الغربية عبر البحر أو في حال دخول الطيران الحربي الأجواء يتم إبلاغ جميع القواعد بالانتباه واخذ الحيطة.

وأشار إلى أن نقاط الربط تعمل على مدار الساعة لمراقبة الحدود ورصد أي تحرك إسرائيلي. وتابع أن: «التهدئة الهشة في أي لحظة يمكن أن تنهار فقد تعودنا من العدو عدم احترام الاتفاقات والغدر».

وأوضح: «الحركة تقوم بإحصاء الخروقات الإسرائيلية بشكل يومي وإذا ما قام بحماقة سنقوم برد مماثل إذا مست قيادتنا السياسية أو العسكرية سنقوم بالرد وهذه المرة سيكون لا مثيل له».

غزة، رام الله ـ ماهر ابراهيم ومحمد ابراهيم والوكالات