أكدت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أمس على رفضها ربط صفقة تبادل الأسرى بين حركة «حماس» وإسرائيل بفتح معبر رفح الحدودي مع مصر، فيما كشفت مصادر فلسطينية رفيعة عن ضغوط تمارس على حركة «حماس» لدفعها لقبول وجود قوات عربية في القطاع.
وشددت الفصائل الفلسطينية الرئيسية خلال اجتماعها في قطاع غزة أمس، على رفضها ربط الافراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة غلعاد شليت، بفتح معبر رفح الحدودي مع مصر، وطالبت الجانب المصري الوسيط في صفقة تبادل الأسرى بين حركة «حماس» وإسرائيل باتخاذ خطوات ايجابية فيما يخص معبر رفح من شأنها تخفيف الحصار عن سكان القطاع.
وأكد الناطق باسم حركة «الجهاد الإسلامي» داوود شهاب، عقب الاجتماع أن الفصائل عبرت عن رفضها الشديد للربط بين ملف التهدئة وتنفيذ استحقاقاتها وملف شليت موضحا أن استمرار التنصل الإسرائيلي وعدم وقوف الأطراف الراعية عند مسؤوليتها فإن الفصائل سيكون لها شأن آخر في موضوع التهدئة. وأشار إلى أن المجتمعين طالبوا مصر بلعب دور أكبر في تثبيت التهدئة في القطاع والضغط على إسرائيل لالزامها التقيد بما جاءت عليه بنود التهدئة وجدولها الزمني، بصفتها الراعي لهذا الاتفاق.
من جهته قال القيادي البارز في حركة «الجهاد» الشيخ نافذ عزام إن الاجتماع دار حول نقطتين وهما التهدئة وما يتعلق بالخروقات الإسرائيلية، والعلاقات الفلسطينية الداخلية والحوار بين حركتي «فتح» و«حماس» وكل الفصائل.
وأشار إلى أن الحوار كان صريحا وتم مناقشة اللقاءات الأخيرة التي قامت بها حركة «حماس» والمبادرة اليمنية. وضم الاجتماع كل من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، وحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، و«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين».
في موازاة ذلك كشفت مصادر فلسطينية رفيعة أمس أن هناك حراكا عربيا على أعلى المستويات للإسراع في تنفيذ مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحوار بين حركتي «فتح» و«حماس» والتي جاءت بناء على المبادرة اليمنية للمصالحة الفلسطينية الداخلية.
وأوضحت المصادر لوكالة «قدس. نت» أمس «أن اتصالات عربية تجريها دول ذات وزن إقليمي مع فتح وحماس لإقناع الأخيرة بضرورة الموافقة على نشر قوات عربية في قطاع غزة كمرحلة انتقالية على أن يتم نقلها في مرحلة لاحقة للرئيس عباس» وأكدت المصادر «أن قيادات من حماس أبدت موافقة مبدئية على هذا الطرح بشرط البدء بإصلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية ودمج أفراد شرطة الحكومة المقالة ضمن هيكلية الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة».
وفي إطار الخلافات الفلسطينية الداخلية اعتبر، الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو أمس تصريحات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، والذي طالب فيها اعتقال وزير الداخلية المقال سعيد صيام، والطلب من مصر عدم السماح له بدخول أراضيها، بانها «لا تمثل إلا نفسه ويسعى لتكريس الانقسام عبر تصريحاته» ودعا النونو في بيان «الفصائل الفلسطينية المشاركة في المنظمة إلى ما وصفه «طرد عبد ربه فورا من المنظمة» وقال «سيأتي اليوم الذي يحاكم فيه الشعب الفلسطيني عبد ربه».
وكان عبدربه قد طالب النائب العام احمد المغني والجهات المختصة باعتقال وزير الداخلية بالحكومة المقالة سعيد صيام، بعد ما قال عنه منعه عضوين في اللجنة التنفيذية حضور اجتماع للجنة في رام الله.
ضغوط داخلية
200
تظاهر قبالة منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس المحتلة أمس زهاء 200 إسرائيلي للمطالبة بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة غلعاد شليت.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن المتظاهرين رفعوا أعلاماً تحمل صورة شليت ويرتدون قمصاناً كتبت عليها شعارات تدعو إلى إعادته إلى أهله. وطالبوا هؤلاء حكومة أولمرت بتحرك سريع وجاد من أجل عقد صفقة تبادل للأسرى تتضمن إطلاق سراح شليت على غرار صفقة التبادل الأخيرة مع حزب الله اللبناني.
