أكد سفير أميركا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولت أول من أمس، أن إيران ستكون مخطئة إذا اعتقدت أنها «ستنجو» فيما يتعلق ببرنامجها النووي المثير للخلاف خلال فترة الانتقال لإدارة أميركية جديدة، فيما أكد الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني رفض بلاده لأي تهديدات بشأن ملفها النووي، مشيراً إلى أن المفاوضات هي الطريق الأنسب لإزالة المخاوف الدولية، وان بلاده لن تسعى لحيازة أسلحة دمار شامل بسبب التزاماتها الدينية.
وقال شولت «شيء واحد يجب أن نقلق جميعا بشأنه هو أن القيادة الإيرانية ربما تفكر بشكل ما أنها ستنجو لفترة من الوقت».
وأضاف للصحافيين: «ما تحتاج القيادة الإيرانية أن تفهمه من خلال دبلوماسيتنا هو أنها لم تنج».
وكان شولت يرد على سؤال عما إذا كانت الضغوط على إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي قد تخف خلال الفترة بين الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر، وتولي الرئيس الجديد لمهام منصبه في يناير القادم.
وقال شولت: «ستة أشهر أخرى من انتهاكات قرارات مجلس الأمن لن يجعل إيران في أي وضع أفضل لدى أي رئيس أميركي جديد، جزء من الإستراتيجية هو إبقاؤها رهن المحاسبة، لكن أيضا ضمان أن الإدارة الأميركية القادمة، أياً كان الرئيس، إذا لم نتوصل إلى نتيجة عبر المفاوضات، ستكون في أقوى وضع دبلوماسي ممكن لمواصلة العمل في هذا الصدد».
وكان المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية جون مكين، قال إن واشنطن لا يمكنها قبول إيران تملك أسلحة نووية، وتؤيد فرض عقوبات أكثر صرامة على طهران، كما وأيد أيضا العمل العسكري إذا مثلت إيران «تهديدا حقيقيا» لإسرائيل.
ويقول المرشح الديمقراطي باراك أوباما إن إبقاء إيران خالية من الأسلحة النووية سيكون أولوية، وانه سيرد بقوة على هجوم إيراني على إسرائيل أو أي حليف آخر للولايات المتحدة.
وعرضت الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا على إيران حزمة حوافز اقتصادية، وحوافز أخرى مقابل تعليق تخصيب اليورانيوم.
لكن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين أصر في جنيف على أن طهران لن تناقش طلب تجميد تخصيب اليورانيوم.
وقال شولت إن هناك «عرضا سخيا جدا على الطاولة، لكن ما دامت إيران لا تقبله فان العقوبات ستبقى سارية بل وستشتد»، وأكد أن العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة والتي يبحثها الاتحاد الأوروبي «مهمة جدا لفرض نوعية الحوار التي يبدو أنها تدور في إيران بين الصفوة بشأن ما إذا كان ينبغي عليهم الدخول في مفاوضات جادة».
وأضاف: «اعتقد أن هناك احتمالا لان ننجح دبلوماسيا، لكن إذا كان لنا أن ننجح فان الأمر يحتاج إلى ضغوط متواصلة، مصحوبة بسعي للتفاوض، وذلك تحديدا هو الإستراتيجية التي نتبعها».
من جهته، أكد الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني أن بلاده لن تقبل أي تهديدات خلال المحادثات بشأن أزمة برنامجها النووي.
وأكد رفسنجاني الذي يشغل حالياً منصب رئيس تشخيص مصلحة النظام ورئيس مجلس الخبراء، خلال خطبة صلاة الجمعة في طهران أمس أن إيران تأمل في «التوصل إلى تسوية للأزمة النووية»، لكنه أستدرك أن «القوى العالمية أصدروا مرة أخرى إنذارات وجداول زمنية بل وتهديدات غير مقبولة بالنسبة لإيران».
وأضاف الرئيس الإيراني الأسبق أن إيران على استعداد «لإزالة جميع المخاوف الدولية، والمفاوضات هي أفضل إطار للقيام بذلك، وإثبات أن المشروعات النووية الإيرانية سلمية وأن إيران لن تسعى أبدا لحيازة أسلحة دمار شامل بسبب التزاماتها الدينية».
على هامش الأزمة
نفت السفارة الإيرانية في باكو نبأ حجز شحنة مرسلة لمحطة بوشهر النووية، وذلك من قبل السلطات في جمهوريه أذربيجان. وقال الملحق الصحفي في السفارة مجيد فيض الله إن سلطات الجمارك الأذرية نفت هذا النبأ الذي كانت بثته وكاله «دي اذ» غير الحكومية. (إرنا)
أقيم صباح أمس مجلس تأبيني في مسجد «أعظم» بمدينة قم الإيرانية بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة رئيس مجلس خبراء القيادة السابق علي مشكيني، وهو المنصب الذي تسلمه بعده الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني. (مهر)
ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن السلطات حجبت طبعة مسائية لصحيفة «همشهري» واسعة الانتشار لنشرها أنباء رأت السلطات أنها تضر بالاقتصاد. والصحيفة مملوكة لبلدية طهران التي يديرها رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف المحافظ الذي يطمح لمنافسة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في انتخابات الرئاسة القادمة.
وتحدثت الصحيفة عن خلاف بين وزراء الاقتصاد في الحكومة الإيرانية ومحافظ البنك المركزي طهماسب مظاهري حول سياسة معدلات الفائدة.
