أثارت صور عارية لنساء عراقيات تم التقاطها عبر أجهزة ماسحة ضوئية في نقاط العبور إلى المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد قلق العراقيين، عقب احتجاج عراقية رفضت الخضوع لـ«المسح»، ونشرت عريضة احتجاج للتوقيع عليها، فيما قرر مجلس النواب العراقي استخدام بوابة خاصة لأعضائه لا يوجد فيها هذا الجهاز، الذي دافعت عنه القوات الأميركية مؤكدة أنه يضع علامات سوداء على المناطق الحساسة.

واحتجت سيدة عراقية محجبة على وجود ماسح ضوئي قالت إنه «يعرّي النساء»، ورفضت الدخول فيه، وحملت لافتة كتب عليها «الأميركي للموظفة البرلمانية: إما خلع الملابس أو السجون».

ومن بين الأوراق التي حملتها السيدة فرح الجبري، الموظفة في البرلمان العراقي، أثناء الاحتجاج في المنطقة الخضراء، صورة تقول إنها مطبوعة من جهاز الماسح الضوئي وتظهر امرأة عارية تماماً باللون الازرق.

ويشبه الجهاز «الثلاجة»، وعلى المارين العبور بداخله ورفع أيديهم للتأكد من خلوهم من أي سلاح أو متفجرات، وهو جهاز يختلف تماماً عن تلك الموجودة في المطارات، وتؤكد قوات التحالف أنه «دقيق جدا ولا تأثيرات صحية له».

ونفى المستشار الإعلامي لقوات التحالف عبد اللطيف ريان، ادعاءات السيدة العراقية، وقال «إن الصورة غير دقيقة»، كاشفا أن قيادة التحالف اجتمعت على الفور مع رئاسة مجلس النواب وأخبرتها أن الصورة غير حقيقية «لأن الصورة التي تظهر في الجهاز تختلف تماما عن الصورة التي كانت توزعها السيدة العراقية».

مؤكدا على أن الصور «يبدو فيها شريط أسود يغطي المناطق الحساسة في الجسم، كما أن الصور لا يتم حفظها ولا طباعتها وتختفي فور مرور الشخص في الجهاز».

إلى ذلك، كشفت احصائية لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن 100 مجندة أميركية على الأقل لقين حتفهن في العراق، منذ بدء الحرب في مارس 2003.

وكانت آخر مجندة قضت نحبها بالعراق، الرقيب بوحدة الاستطلاع الجوي جاكي لارسن البالغة من العمر 37 عاماً، والتي قال الجيش الأميركي إنها توفيت الخميس 17 يوليو الجاري، نتيجة «أسباب طبيعية»، في قاعدة بلد الجوية.

وسجل العام 2003، الذي شهد بداية الحرب، مقتل 12 مجندة أميركية، ثم قفز العدد إلى 19 قتيلة عام 2004، وواصل ارتفاعه في 2005 ليبلغ 20 قتيلة، قبل أن يتراجع في العام التالي إلى 15 مجندة.

إلا أن عدد قتلى المجندات بالجيش الأميركي قفز مرة أخرى في عام 2007 ليصل إلى 27 قتيلة، وهو أعلى معدل تم تسجيله، فيما لقيت سبع مجندات، حتى الآن، مصرعهن منذ بداية 2008. ومن بين هؤلاء القتيلات 80 من أفراد الجيش، وتسع مجندات بالقوات البحرية، وسبع بمشاة البحرية «المارينز»، إضافة إلى أربع مجندات بالقوات الجوية.