يواصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي جولته الأوروبية، التي بدأها قبل يومين من ألمانيا، في مسعى للحصول على الدعم السياسي والأمني والاقتصادي من دول الاتحاد الأوروبي، وفي محطته الثانية ايطاليا، دعا المالكي نظيره سلفيو بيرلسكوني إلى الاستمرار في برنامج تدريب القوات العراقية، فيما شخصت عين روما على نفط العراق.
وفي بغداد، عمت الفوضى المشهد السياسي مجدداً بعد رد الرئيس جلال طالباني قانون انتخاب المحافظات في ظل انحسار فرص التوافق بين الكتل النيابية التي أصرت على موقفها. في وقت تحسر الاكراد على حقوقهم في ظل نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وفي زيارته إلى ايطاليا أمس دعا المالكي نظيره سلفيو بيرلسكوني إلى الاستمرار في برامج تدريب وتسليح الشرطة العراقية، والى إبقاء الباب مفتوحا لمزيد من التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية، وفي التدريب والتأهيل الذي تحتاج إليه الشرطة العراقية
ووجه المالكي خلال لقائه رئيس الوزراء الايطالي الشكر إلى حكومة الايطالية لحرصها على حفظ التراث الحضاري العراقي ولإعادتها مجموعة من القطع الاثرية تطبيقا لاتفاق التعاون في هذا المجال.
بدوره، أشاد رئيس الوزراء الايطالي بجهود الحكومة العراقية في مجال الأمن والتقدم الذي أحرزته الديمقراطية في العراق، مؤكدا ان هذا العمل يتطلب شجاعة كبيرة، وأن العالم ينظر اليه بكل إعجاب بسبب التحسن الأمني والاقتصادي الذي تحقق في العراق ولتوجهه نحو الاعمار، مبدياً استعداد ايطاليا للتعاون مع العراق في جميع المجالات.
وأعلن برلوسكوني أيضاً ان ايطاليا ستعزز وجود عناصر الأمن المدربين في العراق. وأكد ايضا ان ايطاليا، المستورد الثاني للنفط العراقي في الوقت الراهن، ترغب في ان «تصبح المستورد الأول».
وزار المالكي في وقت سابق المتحف الايطالي. كما التقى البابا بنديكت السادس عشر في كاسل جاندولفو مقر الإقامة الصيفية لبابا الفاتيكان بالتلال الواقعة جنوب روما. وقال سفير العراق لدى الفاتيكان ألبرت ادوارد اسماعيل يلدا إن المالكي اطلع البابا على أحدث التطورات في العراق منها جهود الحكومة لتحسين الوضع الأمني بالبلاد. ونقلت صحيفة «لاوكسيدنتال» عن يلدا قوله إن المالكي سيقدم دعوة لبنديكت لزيارة العراق بمجرد أن يتحسن الوضع الأمني.
وفي الشأن الداخلي، أصدر حزب الفضيلة الإسلامي والقائمة العراقية والتيار الصدري والجبهة العراقية للحوار الوطني والكتلة العربية المستقلة وتيار الإصلاح الوطني ومجلس الحوار الوطني وكتلة المستقلين والجبهة التركمانية والحركة اليزيدية وممثل الشبك، بيانا مشتركا أعربوا فيه عن تأييدهم لقانون انتخابات مجالس المحافظات الذي صوت عليه مجلس قبل يومين، واصفين عملية التصويت بأنها ممارسة ديمقراطية منقطعة النظير جرت بشفافية عالية وأمام عدسات الكاميرات.
وانتقد البيان تصريحات النائب الأول لرئيس مجلس النواب خالد العطية وما تضمنته من تشكيك بنزاهة الجلسة وإدارة مجرياتها، مشيرا إلى أن تصريحاته تتنافى مع المعايير المهنية لمنصبه وتبتعد عن الحيادية. وأكدت الكتل السياسية الموقعة على البيان حرصها على الدفاع عن مصالح الشعب الكردي في كركوك وكل العراق.
وجدد نائب رئيس إقليم كردستان كوسرت رسول في تصريحات بثتها فضائية «كردستان» رفض الأكراد لآلية التصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات ويعتبرها غير شرعية وغير دستورية. وقال «أنا أؤمن بأن كركوك مدينة كردستانية تاريخياً وجغرافياً ويعيش فيها مكونات أخرى من العرب والتركمان والآشوريين ونحن نحترم جميع الآراء».
واعتبر موقف بعض حلفاء التحالف الكردستاني وعدد من أعضاء البرلمان إزاء شعب كردستان وكركوك «غير ودي». كما أعرب عن أسفه لهذه المواقف واصفا إياها بأنها أسوء من مواقف نظام الرئيس الراحل صدام حسين الذي كان يعترف بكردستان وبالإدارة المشتركة لمدينة كركوك.
في الحدث
السلفادور تعزز جهود الإعمار
أعلنت وزير الدفاع في السلفادور الجنرال خورخي مولينا مساء أول من أمس أن كتيبة جديدة تضم 200 عسكري ستغادر السلفادور متوجهة إلى العراق في الأسبوع الثاني من أغسطس لتعزيز جهود الإعمار.
وينتشر حاليا 280 عسكريا من السلفادور في العراق وهم مكلفون بأعمال شق طرقات وبناء مدارس ومستشفيات وتوزيع المؤن ومستلزمات المدارس على السكان.
13
أعادت إيطاليا أمس 13 قطعة فنية أثرية عراقية جرى تهريبها من العراق بعد الغزو بقيادة الولايات المتحدة عام 2003. وشملت القطع الأثرية لوحا وقنديلاً سلمت مباشرة إلى المالكي.
روما ، بغداد ـ «البيان»