وقعت كوريا الشمالية أمس معاهدة صداقة وتعاون مع رابطة بلدان جنوب شرق آسيا «آسيان» خلال مؤتمر الرابطة المنعقد في سنغافورة أمس، في الوقت الذي استمر فيه السجال بين الدبلوماسيين الأميركيين والكوريين الشماليين حول ملف بيونغ يانغ النووي في انتظار زيارة المفاوض الأميركي كريستوفر هيل إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا التي تبدأ اليوم.
ووقع وزير الخارجية الكوري الشمالي باك يوي شون معاهدة الصداقة والتعاون في أعقاب الاجتماعات السنوية للمنتدى الإقليمي لرابطة «آسيان» المكونة من 27 بلداً والمنعقدة في سنغافورة.
ووقع باك الوثيقة وسلمها إلى وزير خارجية سنغافورة والرئيس المنتهية ولايته لتجمع «آسيان» جورج يو. وتتناقض الموافقة على انضمام كوريا الشمالية للمعاهدة مع تصريح رئيس المنتدى الذي رحب بتقرير يونيو الماضي بشأن برنامج بيونغ يانغ للأسلحة النووية لكنه أكد «الحاجة إلى التحقق من استكمال التقرير وصحته».
وكان وزراء خارجية الدول الأعضاء شددوا على أهمية إقامة «آلية تحقيق فعالة» وأن تضطلع الوكالة الدولية للطاقة الذرية «بدور ريادي» بخصوص ملف بيونغ يانغ النووي.
من جهتها، صرحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس خلال المؤتمر أنها تعتقد أن بيونغ يانغ يجب «ألا تساورها أي أوهام» بأنه يتعين عليها أن توافق على «آلية قوية» للتحقق من أنشطتها النووية.
وقالت رايس للصحفيين «إنني لا اعتقد أن كوريا الشمالية تساورها أي أوهام بشأن حقيقة أن الكرة في ملعبها وأن الجميع يعتقدون أنه يتعين على الكوريين الرد بإيجابية بشأن إجراءات التحقق».
مضيفةً «يجب أن يكون لدينا بروتوكول يسمح لنا بأن نعرف ما حدث هناك وما الذي مازال يحدث». وتابعت «هذا أمر يجب أن تكون له إجراءات محددة ويتعين أن تكون هناك وسائل للدخول ووسائل لمواصلة هذه العملية كلما توفرت معلومات».
فيما بدا وزير خارجية الصين يانغ غييتشي أكثر تفاؤلاً إثر إعلانه أن اجتماع الأربعاء هيأ الساحة لجلسة مفاوضات رسمية وذلك عندما يجتمع الوزراء المرة القادمة في العاصمة الصينية بكين.
ورد الناطق باسم وفد كوريا الشمالية ري دونغ إيل على تصريحات رايس قائلاً للصحفيين إنه تم إبلاغ وزيرة الخارجية الأميركية بأنه «إذا جاء رد الولايات المتحدة على نحو جيد فانه سيتم حل كل المشاكل».
وكانت وكالة الأنباء الرسمية لكوريا الشمالية أكثر تشاؤماً عندما ذكرت أن «التحركات العسكرية تثبت بوضوح أن كلمات الحوار والسلام التي يرددها الاستعماريون بصوت مرتفع ليست سوى سفسطة لإخفاء الطبيعة المولعة بالقتال». ومن المقرر أن يقوم المفاوض الأميركي المنتدب كريستوفر هيل بزيارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا اليوم لبحث القضية النووية لكوريا الشمالية.
