واصل الرئيس السوداني عمر البشير جولته في دارفور أمس، مؤكدا أن السودان ليس «بحاجة إلى دروس» وأن مبادرته للسلام في دارفور لن تستثني أحدا، وقال وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات إن الحكومة دعت خبراء أجانب لدراسة النظام القضائي السوداني ومعرفة ما إذا كان قادرا على محاكمة متهمين بارتكاب جرائم حرب، ويأتي ذلك فيما ذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن أكثر من 60 ألف شخص لم يستطيعوا العودة إلى منازلهم بعد شهرين على فرارهم من منطقة أبيي نتيجة أعمال العنف.
وفي كلمته أمام حشد من مناصريه في الجنينة، كبرى مدن غرب دارفور قال البشير «لم نستثن أحدا (من عملية السلام) لا القيادات القبائلية ولا السياسية (...) ولا الحركات الموقعة وغير الموقعة». ورد على أوكامبو من غير أن يسميه قائلا «لا نحتاج إلى أن يعطينا أي احد دروسا».
وفي نيالا، اتهم الرئيس السوداني فرنسا التي يقطنها احد قادة متمردي دارفور الرئيسيين وهو عبد الواحد محمد نور منفيا، بتهديد جهود السلام.
وكشف وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات إن الحكومة دعت خبراء أجانب لدراسة النظام القضائي في السودان، لمعرفة ما إذا كان قادرا على محاكمة متهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور، وأبلغ سبدرات وكالة «رويترز» أمس بان السودان سيجدد محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وصرح بأن السودان سيستأنف المحاكمات استنادا إلى ثلاث محاكم خاصة تشكلت بعد أن أحال مجلس الأمن قضية دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2005، لكنه لم يحدد تاريخا لاستئناف المحاكمات.
وقال سبدرات إن السودان يواجه نفس المشاكل التي تواجهها المحكمة الجنائية الدولية نفسها، وقال إن السودان ليس ممتنعا عن تنفيذ العدالة لكن استمرار الحرب يعطل تنفيذ العدالة.
واستطرد انه على السلطات أولا أن تجد الضحايا والشهود وتعثر على الأدلة، وان الأمر ليس سهلا، وأوضح أن القانون السوداني يتضمن كل المواد المطلوبة لمحاكمة أي شخص متهم بارتكاب جرائم حرب. وكانت المحكمة الجنائية الدولية وجهت العام الماضي تهمة ارتكاب جرائم حرب لوزير الدولة للشؤون الإنسانية احمد هارون، ولزعيم الميليشيا علي قشيب، لكن السودان رفض تسليمهما للمحكمة في لاهاي.
وقال سبدرات: «إذا حاكمتم أحمد هارون وعلي قشيب هل ستحل مشاكل دارفور.. لن تحل»، وأشار إلى أن المحاكمات المتعلقة بصراعات اخرى بدأت بعد توقيع اتفاقات السلام.
من جهة أخرى أفاد تقرير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» أن حوالي 60 ألف شخص لم يستطيعوا بعد العودة إلى منازلهم بعد ما يفوق الشهرين على فرارهم من أعمال العنف في مدينة ابيي الغنية بالنفط في جنوب السودان.
وأوضح تقرير للمنظمة أن معظم هؤلاء الأشخاص يعيشون في ملاجئ أقيمت على عجل في جنوب ابيي، ويقولون إنهم خائفون من العودة إلى منازلهم طالما لم تنسحب القوات الحكومية التي تسببت في أعمال العنف.
