قال السفير الأميركي لدى العراق رايان كروكر أمس، «إن المفاوضات حول الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية عادت إلى مسارها الأول»، وأضاف كروكر خلال لقائه بعدد من ممثلي وسائل الإعلام العراقية والعربية:«ان المفاوضين حول الاتفاقية يجتمعون بشكل يومي، لكن هناك أمورا في الاتفاقية متشعبة ومعقدة، وقد تحتاج إلى وقت طويل، والخوض في تفاصيل كثيرة في الاتفاقية».
وأشار إلى ان الأطر العامة للاتفاقية تم الاتفاق عليها بين حكومتي العراق والولايات المتحدة. ولم يكشف كروكر عن أسباب عودة المفاوضات إلى مسارها الأول، بيد أنه أكد أن الاتفاقية لن تمس بسيادة العراق، وقال:«يجب ان تكون هناك مرونة في التفاوض والنظر إلى واقع ما يحدث في العراق، ومن ثم اتخاذ القرارات المناسبة، نافياً وجود خلافات حول الاتفاقية».
من جهة أخرى قال كروكر ان الحكومة العراقية تواجه تحديات في عملية تشريع القوانين، وبالأخص فيما يخص قانون الانتخابات في المحافظات، وقانون النفط والغاز، والمادة (140) الدستورية.
وأضاف: لابد للحكومة العراقية ومجلس النواب ان يتجاوز هذه التحديات بعد ان تجاوز عدة تحديات أمنية وتشريعية.
وقام كروكر بجولة تفقدية في مدينة الصدر شرقي بغداد، رافقه فيها الجنرال جيفري هاموند قائد الفرقة الرابعة للقوات المتعددة الجنسية.
وقال بيان للجيش الأميركي أمس ان كروكر التقى بقادة الوحدات والمسؤولين عن تأمين مدينة الصدر.
ميدانيا استخدمت القوات الأميركية في محافظة بابل القنابل الصوتية في عدة مناطق في محيط مدينة الحلة، وخاصة في مناطق النخيلة وعنانة.
وذكر مصدر في شرطة بابل« ان المنطقتين تتعرضان للقصف المستمر من قبل القوات الأميركية، بشكل شبه يومي تقريبا، ما أدى إلى ترك بعض السكان المنطقتين اللتين تضمان أكثر من ثمانية آلاف نسمة.
إلى ذلك، عثرت شرطة المسيب أمس الخميس على كميات من الذخائر والسلاح مخبأة في إحدى الدور السكنية المهجورة.
كما أعلن مصدر في الجيش العراقي ان حصيلة عملية (وثبة الفرسان في منطقتي الحصوة والاسكندرية في محافظة بابل في يومها الثاني بلغت اعتقال 68 مسلحا والعثور على 375 قطعة سلاح مختلفة).
وقال المصدر«ان العملية التي بدأت يوم الأربعاء بإسناد من القوات الأميركية وتهدف إلى مطاردة واعتقال المسلحين في هاتين المنطقتين».
وفي سياق متصل جرح أربعة جنود عراقيين أمس في انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبتهم جنوب شرقي بعقوبة.
وذكر مصدر أمني في ديالى «ان دورية للفرقة الخامسة في الجيش العراقي تعرضت إلى انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق الرئيس الرابط بين مندلي وبلدروز».
وفي محافظة نينوى سلّم ثلاثة من أبرز المطلوبين أمنيّا من قادة (دولة العراق الإسلامية) أنفسهم لقوّات الأمن العراقيّة وقوّات التحالف.
وذكر بيان أصدره الجيش الأميركي امس الخميس ان أمير منطقة سنجار غرب الموصل فيما يسمّى بدولة العراق الإسلاميّة احدى جبهات تنظيم القاعدة في العراق سلم نفسه إلى الجيش العراقي طالبا المشاركة في عمليّة المصالحة، ويعتقد أنه متورّط في العديد من العمليّات المسلحة وعمليّات تسهيل دخول وايواء المقاتلين الأجانب، كما يعتقد أنه قائد لخلايا تشن هجمات بالصواريخ والعبوات الناسفة.
وأشار البيان إلى ان أميراً آخر لمنطقة الرطبة (غرب العراق) سلم نفسه إلى قوّات التحالف، ومن المعروف عنه تقديمه للتسهيلات والخدمات للمقاتلين الأجانب وتزويد المقاتلين بالأسلحة حيث اعترف أنه على صلة قويّة بشبكات تنظيم القاعدة في العراق، وأنه يموّل المجاميع المسلحة التي تأتي إلى العراق، بالإضافة إلى ارتباطه مع أمير آخر من أمراء تنظيم القاعدة في العراق، والذي تشير التقارير عنه بأنه مسؤول عن عمليّات التصفية والاغتيالات التي كانت تطال عناصر من الحكومة وقوّات الأمن العراقيّة.
كما ذكر بيان الجيش الأميركي ان شخصا ثالثا سلّم نفسه في منطقة سنجار إلى القوات الأميركية، ويشتبه بكونه قائدا لخليّة مسلحة في سنجار، ويعتقد أنه تابع مباشِر لأمير بدولة العراق الإسلاميّة في الموصل، والذي سلّم نفسه في وقت سابق.
أجندات
تعرض مقر القوات البريطانية في البصرة امس الخميس إلى هجوم بصواريخ الكاتيوشا.
وذكر بيان صادر من المركز الإعلامي للفرقة متعددة الجنسيات في البصرة، ان الهجوم لم يسفر عن أضرار مادية أو خسائر بشرية بين القوات البريطانية.
ويذكر ان مقر القوات البريطانية الذي يقع في مطار البصرة يتعرض باستمرار إلى هجمات تكاد تكون يومية من قبل عناصر مسلحة، لكنها انخفضت بسبب الحملة الأمنية (صولة الفرسان) التي انطلقت في الخامس والعشرين من مارس الماضي.
على صلة هاجمت طائرة بريطانية احدى الشاحنات في منطقة الكرمة شمالي البصرة ودمرتها بالكامل. المالكي يصل ايطاليا
وصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى ايطاليا امس ضمن الجولة الأوروبية التي بدأها الاثنين الماضي من المانيا.
وقالت مصادر مطلعة في الخارجية العراقية ان المالكي والوفد المرافق له وصل إلى روما وسيناقش مع المسؤولين الايطاليين الأوضاع في العراق ومدى التحسن والاستقرار الذي يشهده ويرافق المالكي في جولته التي تستغرق أياما عدة، وزراء الداخلية والدفاع والزراعة والصناعة والبلديات، بالاضافة إلى رئيس هيئة الإستثمار والناطق الرسمي للحكومة ومستشاراه الإعلامي والسياسي. وكان المالكي التقى في المانيا المستشارة الألمانية انجيلا ميركل وعددا من المسؤولين والمستثمرين الالمان.
بغداد ـ «البيان»