دعا العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، رجال الدين في بلاده إلى لقاء ودي تحت سقف المصارحة والتحاور الحر المباشر وطرح أمور الدين بشفافية وصدق ورؤية قائمة على العلم والبحث النزيه.
وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود بدأها الشيخ حمد بن عيسى قبل مدة للارتقاء بالخطاب الديني وتعزيز الوحدة الوطنية في البحرين، في وقت أوضح رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة أن دعوة الشيخ حمد تستهدف «البحث في الارتقاء بمستوى الخطاب الديني إلى ما أمر به العزيز الحكيم في محكم كتابه من دعوة إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن وبما يؤسس بالتالي لخطاب وطني رصين» في المجالس والمنابر والجمعيات والصحافة، وفي الحياة العامة. وقال عبدالله بن خالد إن هذا التوجه يسعى إلى «بلوغ خطاب وطني يستند إلى القيم الروحية والأخلاقية السامية، وإلى الحقائق العلمية والاجتماعية في إطار الوحدة الوطنية بصفتها أهم الثوابت والأولويات، وهو ما أكد عليه جلالة الملك غير مرة». وأضاف انها «الأمانة في عنق القائمين بالإرشاد الديني في البلاد من مختلف المواقع والمنابر والاجتهادات الاستجابة لهذه الدعوة السامية، ولهذا المطلب الديني والوطني المشروع وعدم التخلي عن المسؤولية».
وأكد انه «إذ يقبل العالم كله بأديانه السماوية وثقافاته وتنوعاته على التجاور والتقارب نزعاً لفتيل الكراهية وسوء الفهم ونوازع الفتن تطلعاً إلى الالتقاء حول ما هو مشترك ونبيل بين الناس كافة، فإنه من باب أولى أن تتلاقى أيضاً الضمائر الحية في الشعب الواحد للتقريب بين أهله في وحدة القلوب والعقول».
وبين الشيخ عبدالله أن الدعوة إلى هذا الحوار والمصارحة ستوجه «في وقت قريب إلى عدد من حاملي هذه المسؤولية الجسيمة للتلاقي في جو ودي برعاية جلالة الملك قياماً بهذا الواجب الذي ينتظره منهم كل مواطن، وتذكيراً بالوشائج الجامعة بينهم وبما يجسد النموذج البحريني في التآخي والتعايش».
وكان العاهل البحريني أكد خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف المحلية السبت الماضي على أن بلاده لن تكون تابعة لأية دولة، وحذر من انسياق بعض الأفراد أو المؤسسات في البحرين وراء جهات خارجية وكرر تصريحاته الأخيرة الرافضة للتشكيك في نزاهة القضاء البحريني، مطالباً الصحافة بالبعد عن الفتنة الطائفية، مشدداً على ضرورة الاستفادة من دروس التاريخ وعدم الوقوع في الأخطاء السابقة.
واستنكر الشيخ حمد بن عيسى تحريض بعض الأطفال على التعامل بالمولوتوف، وقال: إنه كان «من الأجدر تحريضهم على التفوق بالدراسة والعمل الشريف وخدمة وطنهم بدل اللعب بالنار».
طلب إعدام
طالب عضو كتلة الأصالة البحرينية النائب عبدالحليم مراد بإعدام قاتل الشرطي ماجد علي في شهر إبريل الماضي اثر تعرض دوريه لهجوم بزجاات حارقة حال ثبوت تهمة القتل العمد.
وقال إنه «لما كانت قضية قتل الشرطي ذات طبيعة إرهابية فإننا نطالب بأن يتم التقاضي فيها وفقاً لقانون حماية المجتمع، ونطالب بتطبيقه في مختلف قضايا التخريب والحرق والاعتداء على المرافق العامة والخاصة التي كثرت في الآونة الأخيرة»، واعتبر أن «الجناة أساءوا فهم الرسالة التي أرسلتها الدولة حينما عفت عن الكثير وتسامحت في مواجهتهم ظناً منهم أن القبضة قد تراخت وأن الدولة تراجعت».
المنامة ـ غازي الغريري

