عادت الخلافات بين القوى اللبنانية لتظهر إلى العلن مجدداً أمس على خلفية الصياغات الممكن اعتمادها في البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية، مما يشير إلى أن القضايا المتعلقة خصوصاً بسلاح حزب الله والإستراتيجية الدفاعية الواجب اعتمادها لحماية البلاد والعلاقات اللبنانية السورية سترحّل إلى طاولة الحوار التي يرتقب أن يعقدها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

وإذا صحت تقديرات أحد أعضاء لجنة البيان الوزاري، فإن الصياغة لن تنجز قبل الأحد، مما يعني أن مجلس الوزراء لن يدعى لإقرار البيان قبل الأسبوع المقبل، وبالتالي فإن موعد القمة اللبنانية السورية صار غير محكوم بسقف زمني محدد.. في وقت كشف مصدر رسمي أن الزيارة ستعقد في النصف الأول من الشهر المقبل.

وأضاف العضو الوزاري أن «المعضلة التي تواجه عمل اللجنة باتت تتمثل في حال المراوحة التي تواجهها لدى مقاربتها الخيارات الوطنية»، وهي تشمل قضايا السيادة الوطنية والمقاومة لإسرائيل والعلاقة مع سوريا والأمن الوطني والسلاح الفلسطيني.

إلى ذلك، شرح وزير المال محمد شطح أن «هناك قواسم مشتركة كثيرة بين أعضاء اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري وشقا كبيرا تم الاتفاق عليه»، ولكنه استدرك أن «هناك أيضاً آراء مختلفة وربما الفرقاء في اللجنة لن يصلوا إلى لغة مشتركة تنجز البيان، لذلك من الممكن الذهاب بالمواضيع الخلافية إلى طاولة الحوار».

وفي رد على تصريحات غاضبة لرئيس المجلس النيابي نبيه بري عن أن لجنة صياغة البيان الوزاري ليست لجنة للحوار الوطني قال عضو لجنة الصياغة الوزير وائل أبوفاعور: «نحن نتمسك بالحوار برعاية رئيس الجمهورية، والحوار يجب أن يقدم الأجوبة عن كل القضايا الخلافية، ولكن في الوقت نفسه نحن لسنا سمكرية مع احترامي لأصحاب المهن والكادحين، نحن ممثلون لقوى سياسية يعتد بها وتقول رأيها على طاولة الحكومة كما على طاولة الحوار».

وفي هذه الأجواء، دعا رئيس «كتلة المستقبل» سعد الحريري جميع الفرقاء في حكومة الوحدة الوطنية إلى أن «يعملوا قدر المستطاع، ولا يكبروا الحجر بالنسبة الى البيان الوزاري».

وعن لقائه مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، قال: «نحن لسنا ضد أي لقاء يصب في مصلحة البلد».

في هذه الأثناء، نقل زوار رئيس الجمهورية عنه أنه يريد لعهده أن ينطلق وللحكومة أن تبدأ العمل ولزيارته لسوريا أن تكون تاريخية بكل معنى الكلمة، وأن تشهد اختراقات بالجملة والمفرق، بما في ذلك ملف المفقودين، لتلتئم في النصف الأول من شهر أغسطس المقبل هيئة الحوار الوطني في القصر الجمهوري، بحضور الـ 14 الذين شاركوا في الحوارات السابقة، ولكن هذه المرة على أساس جدول أعمال يتضمن نقطة واحدة هي الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان.

بيروت ـ علي بردى