كشف النائب عن الائتلاف الموحد رضا جواد تقي عن أن هيئة رئاسة الجمهورية تعكف حاليا على صياغة مبررات نقض قانون انتخابات مجالس المحافظات، وصياغة البدائل التوافقية ليتم عرضها على البرلمان، وتعديل القانون.

وقال تقي في تصريح صحافي امس «ان هناك مشاورات مكثفة بين الكتل البرلمانية داخل أروقة مجلس النواب للوصول إلى حل وتوافق بين الاطراف المعنية، وثمة نص توافقي يتم التداول بشأنه حول كركوك، وإجراء تعديلات طفيفة حول المادة 24 من القانون». ومن جانبه اكد النائب محمود عثمان عن التحالف الكردستاني ان اجتماعا سيعقد بين رؤساء الكتل السياسية خلال اليومين المقبلين لمناقشة ما حدث في جلسة مجلس النواب وايجاد صيغة توافقية لإقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات. وقال ان إقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات أدى إلى تقسيم المواقف بين الكتل السياسية، والمواقف العامة، وزاد من المشاكل.

ودعا عثمان إلى «عدم تكرار ما حصل في جلسة النواب يوم الثلاثاء، والذي أدى إلى ان تكون الكتل السياسية الواحدة ضد الأخرى، ويجب ان تكون هناك مشاورات وصيغ توافقية».

وذكر عثمان ان إقرار هذا القانون ورفضه من قبل رئيس الجمهورية جلال طالباني امر أدى إلى عرقلة الانتخابات، اذ ان الانتخابات ستجري العام المقبل وليس هذا العام.

إلى ذلك قال النائب أسامة النجيفي عن القائمة العراقية الوطنية: ان قانون انتخاب مجالس المحافظات سوف لا يقر خلال الفصل التشريعي الحالي، لضيق الوقت، ولتباعد المواقف.

وأضاف ان هيئة الرئاسة نقضت القانون، وكان اعتراضها على مادة واحدة وهي المادة 24 المتعلقة بمحافظة كركوك.

وأشار النجيفي إلى ان هذا القانون الذي أعيد إلى مجلس النواب سيتم التصويت عليه مرة أخرى دون نقاش، لكن الخلافات ما زالت عميقة بين الكتل السياسية بشأن ذلك القانون، وخاصة ما يخص كركوك، ما يزيد من صعوبة تمريره خلال هذه الفترة، مع هذه الأجواء والخلافات، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات رسميا.

وعزا النجيفي احتمال تأجيل الانتخابات إلى تباعد المواقف ونقض هيئة الرئاسة القانون. ولفت إلى ان هيئة الرئاسة «تصرفت بطريقة حزبية ضيقة ولم تتصرف بطريقة وطنية جامعة» اذ انها لم تكلف نفسها دراسة وقراءة القانون ومحاولة الاستفادة من المدة القانونية الممنوحة لها وهي 15 يوما لمطالعة القانون.

وأوضح ان هيئة الرئاسة بمجرد ان وصل إليها القانون، او لم يصل، وبمجرد ان علمت بإقراره، أصدرت النقض، وعاد القانون بعد ساعات من رفعه لها.

من جانب آخر، دعت كتلة الائتلاف العراقي الموحد إلى تشريع قانون جديد يسمح بإجراء انتخابات مجالس المحافظات في مختلف مناطق العراق خلال هذا العام، باستثناء كركوك.

وورد في بيان للكتلة امس «ان الائتلاف العراقي الموحد عقد اجتماعاً تدارس خلاله المستجدات في البلاد، وتمت مناقشة موضوع انتخابات مجالس المحافظات والتأكيد على التزام الائتلاف العراقي الكامل بإجراء الانتخابات خلال العام الحالي.

وذكر البيان ان المجتمعين شددوا على ضرورة تشريع قانون جديد يسمح بإجراء الانتخابات في مختلف مناطق العراق خلال هذا العام، على ان يؤجل إجراؤها في محافظة كركوك، لحين تسوية المشاكل العالقة، وتحقيق مبدأ النزاهة والعدالة وفق آليات شفافة وواضحة.

وتابع«ان اعضاء الائتلاف العراقي الموحد اكدوا على ان قضية كركوك قضية شائكة وتحتاج إلى وقت طويل من المداولات، ولا يمكن حسمها الا بالتوافق، كونها قضية وطنية تهم كل العراقيين».

وفي سياق متصل قال احمد المسعودي النائب عن الكتلة الصدرية ان الانتخابات المقبلة لمجالس المحافظات ستغير الخارطة السياسية.

واضاف ان التيار الصدري سيدخل انتخابات مجالس المحافظات بقوة، وسيغير الخارطة السياسية، وسيقلب الموازين على بعض الكتل السياسية.

ومن جانبه قال النائب نصار الربيعي رئيس الكتلة الصدرية «ان الكتلة الصدرية تؤيد إجراء الانتخابات في وقتها المحدد »، وهي ليست حزبا لتشارك في الانتخابات بقائمة معينة، انما هي تيار شعبي، ولذلك فانها ستختار قوائم مستقلة لدعمها.

في السياق بحث وفد من القائمة العراقية الوطنية برئاسة اياد علاوي مع لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي، الأوضاع التي يمر بها العراق والاتفاقية الأمنية ومستقبل العلاقات بين العراق والولايات المتحدة الأميركية.

وذكر بيان اصدرته القائمة امس «ان النقاش تضمن رأي القائمة في جدولة انسحاب القوات الاجنبية بطريقة مدروسة تتزامن مع بناء قوات أمنية وطنية بعيدة عن الانتماءات الطائفية، وضرورة تفعيل المصالحة الوطنية الحقيقية وحماية العراق من تدخلات دول الجوار، وإرجاع المهجرين، وإعادة النظر في اجتثاث البعث ».

وأضافت القائمة العراقية في بيانها:«ان علاوي شدد على ضرورة إخراج العراق من الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة، وإصدار قرار من مجلس الأمن لحماية مصالح العراق».

وفي ما يخص الاتفاقية الامنية اشار علاوي إلى ضرورة تضمينها الجوانب الاقتصادية والثقافية والتعليمية، وأن تحظى بتأييد من مجلس النواب العراقي. وفي ما يخص الانتخابات القادمة اكد علاوي ضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة وتوفير رقابة محلية ودولية للتأكد من صحتها وتنفيذ إرادة المواطنين.

وقدم الوفد مذكرة تم التوقيع عليها من قبل مائة واثنين من اعضاء مجلس النواب العراقي للمطالبة برقابة دولية وضمان نزاهة الانتخابات. وضم وفد القائمة العراقية الوطنية كلاً من ميسون الدملوجي عضو مجلس النواب وأياد كركجي ورند الرحيم.