أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الحوار الفلسطيني سيبدأ في مصر وهي التي سترعاه، وبعد ذلك ينقل إلى الجامعة العربية، فيما جدد تحذيره للإسرائيليين من تكرار اهانة الأمن الفلسطيني بالاقتحامات، المتكررة، بالتزامن مع اقتحام قوات كبيرة من جيش الاحتلال منطقة بيت فجار في رام الله ودمرت عددا من المصانع كما اعتقلت العمال وفرضت حظر التجول على المنطقة، وفي موازاة ذلك كشف تقرير صادر عن منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أنروا» أن 52 من سكان قطاع غزة هم تحت خط الفقر.
وأوضح الرئيس الفلسطيني عباس انه سيقوم وفي القريب العاجل بزيارة إلى مصر، «خلال يومين أو ثلاثة لنناقش هذا الموضوع مع الرئيس حسني مبارك» مضيفا ان الحوار «سيقوم على أساس المبادرة العربية التي أساسها يمنية». وأضاف: «الموضوع بأيدٍ أمينة ومصر سترعاه وسيصل إلى بر الأمان». من جهة ثانية قال عباس ان الإسرائيليين خلال الأيام الأخيرة قاموا بأكثر من اقتحام دون سبب للمدن الفلسطينية، الأمر الذي يوجه اهانات لقوات الأمن الفلسطينية مجددا تحذيره من «انه إذا استمرت مثل هذه الاقتحامات، عندها نفكر بأنه لا يكون فائدة من وجود قوات الأمن، لذلك طلبنا بشكل رسمي من الإسرائيليين، ووعدوا بأنهم سيكفون عن مثل هذه الاقتحامات.
وبالتالي أرجو أن يصدقوا هذا الوعد، والقوات الفلسطينية تقوم بواجبها منذ أكثر من سنة لغاية الآن»
في المقابل واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملاتها على مدن الضفة الغربية واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات وشاحنات لنقل الآليات والمعدات، المنطقة الصناعية شرق بيت فجار، وفرضت عليها منع التجول. وأفاد أصحاب عدد من مصانع الحجر أن قوات الاحتلال شرعت بتجريف ساحات بعض المصانع، وصادرت أكثر من 20 آلية من بينها جرافات وبواغر ومعدات للحفر وقطع الحجر.
كما اعتقلت عدداً من العمال والحراس ونقلتهم إلى جهة مجهولة. وتضم المنطقة الصناعية عدداً كبيراً من مصانع الحجر والباطون والاسفلت والكسارات والمحاجر، وتعتبر أحد الروافد الهامة للاقتصاد الوطني الفلسطيني.
وقدّر سلامة بلو أحد أصحاب مناشير الحجر في بيت فجّار الخسائر الاولية بملايين الدولارات، مؤكداً ان قوات الاحتلال دمرت بعض «مواكن» نشر الحجر التي يبلغ ثمن الواحدة منها حوالي ربع مليون دولار.
وفي قطاع غزة، تفاقمت أزمة الفقر نتيجة الحصار المفروض على القطاع وأظهر تقرير أصدرته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» أمس حول الأوضاع الاقتصادية ان نسبة الفلسطينيين الذين هم تحت خط الفقر في القطاع وصل إلى 52 في المئة في نهاية ديسمبر الماضي.
واكد التقرير ان هذا الرقم في تصاعد كبير وغير مسبوق رغم المساعدات الانسانية التي تقدم لاغاثة سكان غزة. وقال التقرير ان نسبة البطالة في الاراضي الفلسطينية المحتلة هي الأعلى في العالم حيث وصلت في متوسطها إلى 29 .5 في المئة حيث لوحظ زيادة كبيرة في نسبة العمال البسطاء العاطلين عن العمل في قطاع غزة
وبين التقرير ان مستقبل الشباب الفلسطيني بين سن (15-24 عاما) تلاشى ولن يكون لهم اي مستقبل اقتصادي في ظل الاوضاع السائدة. وقال الناطق باسم «انروا» كريس جينيس ان ما يحدث في غزة هو حرمان جيل كامل من الشباب من المستقبل ما يعني حرمانهم من الأمل متسائلا «عندما يتلاشى الامل ما الذي تبقى لهم؟»
واوضح ان المشكلة والتخوف الكبير تكمن على المدى الطويل والمتوسط هو في انعدام الاستثمار في المناطق الفلسطينية في القطاع الخاص والعام مشيرا إلى ان العقوبات والمعوقات التي تضعها إسرائيل امام الفلسطينيين وحركتهم منعت أي تطور للاقتصاد الفلسطيني.

